فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٥ - عدّة من لا رحم لها آية اللّه الشيخ محمّد المؤمن
وقد يعدّ من معارضات هذه الطائفة صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) أنّه قال : « في التي تحيض في كلّ ثلاثة أشهر مرّة أو في ستّة أو في سبعة أشهر ، والمستحاضة التي لم تبلغ الحيض ، والتي تحيض مرّة ويرتفع مرّة ، والتي لا تطمع في الولد ، والتي قد ارتفع حيضها وزعمت أنّها لم تيأس ، والتي ترى الصفرة من حيض ليس بمستقيم ، فذكر أنّ عدّة هؤلاء كلّهن ثلاثة أشهر » (٤٥)حيث ذكر في من عدّتها ثلاثة أشهر « التي لا تطمع في الولد » وهي عبارة اُخرى عن التي لا تحبل ولا تلد ، فيكون معارضاً لما سبق .
لكنّه لا يبعد أن يقال : إنّ ظاهر سياق الحديث أنّه بصدد عدّ طوائف من النساء خرجت عن المعهود من النساء وكانت على خلاف المتعارف ، وعليه فالمراد بالمرأة « التي لا تطمع في الولد » ـ بقرينة أنّ إطلاقها يشمل ما إذا كانت مستقيمة الحيض وقتاً وعدداً ـ خصوص الامرأةالتي تكون عقيمة لم تحبل طول الزمان مع أنّ لها زوجاً لا علّة به وكان عدم حملها مستنداً إلى عارض شخصي غير معلوم ، ولا تعمّ من كان لعدم حبلها سبب معلوم لا تحبل مثلها ، ولو سلّم لها إطلاق لما كان شكّ في تخصيصه بما ذكرنا بقرينة ما سبق من الأخبار .
هذا تمام الكلام عن الطائفة الاُولى .
الطائفة الثانية :ما تدلّ على أنّ من لا تحيض مثلها لا عدّة عليها .
١ ـمنها صحيحة حمّاد بن عثمان عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : « سألته عن التي قد يئست من المحيض والتي لا تحيض مثلها قال : ليس عليها عدّة » (٤٦).
بيانالاستدلال بها :
إنّ تمام موضوعالسؤال هو عنوان « التي لا تحيض مثلها » ، وهي شاملة لمن قلعت واخرجت رحمها ، فإنّ الرحم مبدأ دم الحيض ، فالمرأة التي أخرجت رحمها لا تحيض مثلها ، فلا محالة يحكم عليها بأنّها لا عدّة عليها .
(٤٥) الوسائل ٢٢ : ١٨٣، باب٤ من أبواب العِدد، ح١.
(٤٦) الوسائل ٢٢ : ١٧٧، باب٢ من أبواب العِدد، ح١.