فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٢ - عدّة من لا رحم لها آية اللّه الشيخ محمّد المؤمن
إذا كان من هذا القبيل فلا أثر له في انتفاء العدّة ، وتارة اُخرى يكون مستنداً إلى جهة واضحة توجب أن لا تحمل كلّ امرأة وجدت فيها هذه الجهة ، ويصحّ أن يقال : إنّ هذه المرأة لا تحبل مثلها ، فهذه هي موضوع الحكم في الحديث ، فحينئذٍ هذه المرأة ومثلها إذا طلّقت فلا عدّة عليها .
وهذا كما في الصغيرة التي لم تبلغ ، والعجوز التي جازت سنّ المحيض ، وكالمرأة التي قلع رحمها من رأس ، فهي أيضاً داخلة تحت عموم الموضوع فيعمّها الحكم بلا إشكال .
وانحصار مصداق الموضوع في مثل زمان صدور الحديث بخصوص القسمين الأوّلين لا يوجب انحصار مفهومه فيهما ، بل يعمّ جميع ما كان داخلاً تحت العموم ، لا سيّما وانّ تعليق الحكم المذكور على هذا العنوان فيه إشعار قوي بأنّ تمام الملاك لانتفاء العدّة إنّما هو أنّها لا تحبل ، وهو موجود قطعاً في موضوع البحث ، كما لا يخفى . وبالجملة ، فدلالة الحديث على عدم وجوب العدّة على المرأة التي قلعت وأخرجت رحمها لا ينبغي الريب فيه .
إن قلت : إنّ الزوج إذا كان به علّة واضحة لا يقدر معها على الوقاع بل ولا على الإنزال فيصدق على زوجته أنّها لا يحبل مثلها ، فإذا طلّقها كان مقتضى الحديث أن لا يكون عليها عدّة مع أنّه معلوم البطلان .
قلت : إنّ ظاهر الحديث أن تكون المماثلة للمرأة موجبة لعدم الحمل ، وهي من قبيل الوصف بحال نفس الموصوف ، فظاهرها اتّصاف المرأة نفسها بصفة توجب عدم الحبل كما في الصغيرة ، ولا تعمّ ما إذا كانت المرأة نفسها لا علّة واضحة بها كما في مورد النقض .
إن قلت : إنّ نفس العنوان المأخوذ في الحديث وإن كان بمفهومه شاملاً