فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٤ - الخمس في الحکومة الإسلامية
الهاشميّين (سهم الهاشميّين) أو أنّه بتمامه ملك للإمام ، وفقراء الهاشميّين مصرف للخمس ، بحيث يكون من الطبيعي للإمام (عليه السلام) أو ولي الأمر التصرّف بسهمهم في الموارد الاُخرى غيرهم ؟
الذي نجزم به من خلال الدقّة في مجموع هذه الروايات هو أنّ المراد من مال الإمام أن تكون المالكية للجهة ولمنصب الإمامة . لا لشخص الإمام ـ بحيث يكون نظير الأموال الشخصية التي تنتقل بالإرث ـ ولا للإمام بما هو معصوم؛ لأنّه خلاف إطلاق الأدلّة التي ذُكرت .
وقد تعرّض الإمام (قدس سره) ـ في درس الخارج عند بحث البيع من المكاسب الذي ألقاه في النجف الأشرف ، في أحد المواطن من البحث ـ إلى هذه المسألة فقال : « إنّ الخمس بأجمعه هو للإمام وهؤلاء مصارفه » بمعنى أنّه لا يقبل ما ورد في الروايات من التقسيط وأنّ « اللام » هي للملك وأنّ هؤلاء يملكون ، بل يستفيد طبقاً للآية والرواية أنّ للجميع مالكاً واحداً وأنّ هؤلاء هم مصارف للخمس .
والبحث في أنّ هؤلاء شيء واحد أو شيئان بحث مهم ، فهل أنّ الشارع هو الذي قسّم هؤلاء قسمين ، وكل قسم قسّمه إلى ثلاثة أقسام ، فيكون المجموع ستّة أقسام ؟ أو أنّ هؤلاء يتّحدون في الملكية ويتعدّدون في المصرف ؟ وأهمّية البحث من جهة أنّ هؤلاء إذا كانوا مصرفاً ، ثمّ اختير في البحث الأوّل كون الخمس ملكاً للمنصب ، وكان المنصب في زمن غيبة الإمام (عج) لولي المسلمين ، فيتعيّن بشكل طبيعي دفع الخمس إلى الولي الفقيه فيمكنه أن يصرفه في كل واحد من جهات الصرف .
إلاّ أنّ الإمام (قدس سره) رغم استناد الفقهاء لظاهر الآية في القول بالتقسيم في الملكية والتقسيط لهذه الأصناف الستّة لا يرى القول بالتقسيط ، ويرى أنّ ذلك كلّه ملك