فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٢ - الخمس في الحکومة الإسلامية
يمارس كل ما للإمام (عليه السلام) أيام حكومته ؛ ولعلّ هذا هو المنشأ لفتوى الإمام الخميني (قدس سره) في مسألة مصرّف حقّ الهاشميّين ، فإنّه بحسب نظره (قدس سره) :
أنّ الأموال الشرعية ، حتى سهم الهاشميّين لا يجوز صرفها من قِبل الأشخاص أنفسهم إلاّ بإجازة الفقيه الذي هو ولي بالفعل » (١٨).
فالذي نستنتجه من هذا البيان أن الخمس في عصر الغيبة هو لولاية الفقيه ، وفي عصر بسط يد الحكومة يتعلّق بولي الأمر .
فقه أهل البيت (عليهم السلام) :
ما هو رأي سماحة آية اللّه السيّد الهاشمي حفظه اللّه في مسألة قبض الحقوق الشرعية ، ومن هو الذي يحقّ له قبضها وصرفها في مواردها في عصر الغيبة ؟
السيّد آية اللّه الهاشمي :
الذي أتصوّره هنا هو أن يأخذ الحديث طابعاً فقهياً أكثر من الطابع الاجتماعي ، مهما كان الطابع الاجتماعي أمراً جيّداً في محلّه .
ومن أجل أن يأخذ البحث بُعده الفقهي بنحو أكثر أطرح بعض المسائل التالية :
١ ـ أساساً هل أنّ ما للإمام من الخمس هو ملك لمنصب الإمامة أم أنّه ملك لشخص الإمام (عليه السلام)؟
٢ ـ ما هو مقدار الخمس الذي يكون ملكاً للإمام (عليه السلام) ؟ فهل التقسيم واقع في الملكية أو في المصرف ؟
٣ ـ بناءً على البحثين وعلى كلا المبنيين فيهما ، فهل يُشترط في عصر
(١٨) انظر تحرير الوسيلة ١ : ٣٣٥، م٧.