فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٠ - الخمس في الحکومة الإسلامية
بنحو ما فيستطيعون أخذ الخمس ، فإذا تصدّى أحدهم فصار حاكماً وأخذ بزمام المجتمع وتوسّعت اختياراته فلا يمكن حينئذٍ لغيره من الفقهاء الجامعين للشرائط قبض الخمس إلاّ بإذن الحاكم ، ذلك أنّهم واجدون لعنوان « الفقيه » حسب ، ولكنّهم فاقدين لعنوان « الحاكم » .
إنّ نظر الإمام الخميني (قدس سره) : أنّه في الموارد المعيّنة التي يريد الأشخاص الصرف فيها لا بدّ أن يستجيزوا الحاكم بذلك (١٧).
وعلى هذا ، فإنّ الأموال الشرعية هي لمنصب ولاية الولي ، ولا علاقة لها بالفقاهة أو التقوى أو العلم أو العناوين الاُخرى ، فلا بدّ أن تدفع الأموال إلى الولي ؛ لأنّها أموال الولاية . والفقاهة وإن كانت شرطاً في الولاية ، إلاّ أنّ كل فقيه ليس بولي عند بسط اليد .
فقه أهل البيت (عليهم السلام) :
نرجو من سماحة الشيخ آية اللّه اليزدي حفظه اللّه أن يضيف إلى ما تفضّل به بياناً حول كون الخمس حقّاً للإمارة ، وأنّه يرتبط بمنصب الإمامة لا بشخص الإمام .
آية اللّه اليزدي :
ممّا لا ترديد فيه أنّ الخمس هو حقّ الإمارة ، وليس حقّاً شخصياً بأي وجه من الوجوه . ويدلّ على ذلك بوضوح صراحة الآية الكريمة : {وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِن شَيْءٍ فَأَنَّ للّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي القُرْبَى} وقد تكرّر في الروايات بيان هذا المعنى أيضاً . فإنّ خليفة اللّه يأخذ « سهم اللّه » بما هو خليفة اللّه و« سهم الرسول » أيضاً بما أنّه رسول ، بمعنى أنّ رسالة الرسول هي السبب في أن يُجعل له سهم لا شخصه (صلى الله عليه و آله و سلم) . أمّا عنوان ذي القربى فإذا قبلنا ـ طبقاً لما ورد في الأخبار ـ كونه هو ذات الإمام فالغرض حاصل ، وأمّا إذا قلنا إنّ المراد هم
(١٧) انظر تحرير الوسيلة ١ : ٣٣٥، م٧.