فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢ - الحوزة العلمية وآفاق المستقبل آية اللّه السيّد علي الخامئني
مثلاً من الفقهاء والمجتهدين ومراجع التقليد ، وهؤلاء بدورهم أيضاً يصنّفون ، فبعض للتدريس وبعض للتأليف والتحقيق وبعض في العقائد والكلام ، وفي حال الضرورة يرسلون إلى الخارج .
ثمّ يختار قسم آخر من المجتهدين أو المراهقين للاجتهاد والمتجزئين للتواجد في المحافظات ، وإعداد مثل هذا الكادر قد يحتاج إلى عشرين عاماً .
وقسم ثالث يتخصّص في التبليغ والخطابة والتأليف من أهل العلم والفضل؛ وذلك على صعيد داخل البلاد وخارجها ، بالطبع فإنّ هذا العمل سوف لا يتحقّق غداً ، بل قد يكون بعد خمسة أعوام إلاّ أنّ الحوزة لا بدّ أن ترتقي إلى هذه المرحلة ، وكلّما تأخّر العمل في ذلك فقد تأخّر يوماً ، إلاّ أن الحوزة إذا قرّرت ذلك فإنّه سيتحقّق رغم ما فيه من الصعوبات . .
من هو المخاطب ؟ !
إنّ المعنيّ بالخطاب ثلاث طوائف : المخاطب الأوّل :طبقة الأكابر في الحوزة المعروفين بالتقوى والعلم، فهم المخاطب الأوّل في كلامي ؛ لما لهم من النفوذ في الحوزة. المخاطب الثاني :الطبقة الشابة من الفضلاء . المخاطب الثالث :مديرية الحوزة ورئيسها الموقّر وشورى الحوزة.
هذا ، وقد كنت ذكّرتُ سابقاً بضرورة أن يعقد لكلّ مسألة يراد مناقشتها مؤتمر خاصّ بها بالمعنى الحقيقي للمؤتمر لا بصورة شكلية؛ وذلك بأن يحضره المتخصّصون ويبدوا آراءهم العلمية وتأمّلاتهم ، ثمّ يحتفظ بتلك البحوث ونتائجها .