فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٤ - عدّة من لا رحم لها آية اللّه الشيخ محمّد المؤمن
« ولا عدّة على الصغيرة ولا اليائسة على الأشهر » ـ : « أقول : هذا هو مذهب الشيخين وتلميذه وابن حمزة والتقي وابن إدريس ، وذهب السيّد إلى وجوب العدّة عليهما بثلاثة أشهر ، واختاره ابن زهرة . احتجّ الأوّلون بأنّ المقتضي للاعتداد زال ، فتزول العدّة ؛ لأنّ العدّة إنّما شرعت لاستعلام فراغ الرحم من الحمل غالباً ، وهذه الحكمة منتفية هنا قطعاً ، فلا وجه لوجوب العدّة » (٢٥). وهي في الدلالة وكيفيّتها مثل عبارة الإيضاح كما هو واضح .
والعلاّمة في الإرشاد لم يزد على قوله : « وإن كانت في سنّ من تحيض ولا حيض لها فعدّتها ثلاثة أشهر ، ولا عدّة على الآيسة والصغيرة » (٢٦).
وقال الشهيد الثاني في المسالك : « اختلف الأصحاب في الصبية التي لم تبلغ التسع واليائسة إذا طلّقت بعد الدخول . . هل عليهما عدّة أم لا ؟ فذهب الأكثر ، ومنهم الشيخان والمصنّف والمتأخّرون ، إلى عدم العدّة . وقال السيّد المرتضى وابن زهرة : عليهما العدّة ، والروايات مختلفة أيضاً ، وأشهرها بينهم ما دلّ على انتفائها ، فمنها ـ ثمّ سرد أربع روايات ثمّ قال : ـ وحسنة محمّد بن مسلم أيضاً عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : « التي لا تحل مثلها لا عدّة عليها » . ويؤيّده من جهة الاعتبار انتفاء الحكمة الباعثة على الاعتداد فيهما ، وهو استعلام فراغ الرحم من الحمل ، كما تنبّه عليه رواية محمّد بن مسلم السابقة ، وانتفاؤها عن غير المدخول بها ، وهما في معناها » (٢٧).
فهو كما ترى قد جعل انتفاء الحكمة المذكورة مؤيّداً للمدّعى لا مستنداً له ، وأيّده أيضاً بأنّهما بمنزلة غير المدخولة التي لا عدّة عليها .
وقال سيّد الرياض ـ عند شرح قول المحقّق : « ولا عدّة على الصغيرة ولا اليائسة على الأشهر » والاستدلال له بالأخبار ـ : « وهي مع استفاضتها واعتبار سند أكثرها وانجبار باقيها بالشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعاً بل إجماع
(٢٥) المهذب البارع ٣ : ٤٨٨.
(٢٦) الإرشاد ٢ : ٤٧، ولم يشرح المحقّق الأردبيلي كتاب الطلاق من الإرشاد ، وكذا نهاية المرامـ للسيّد صاحبالمدارك ـ لم تتعرض ذيل عبارة المختصر لما يستفاد منه هنا فراجع ، ٢ : ٨٨ ـ ٩١ .
(٢٧) المسالك ٢ : ٣٧.