فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٢ - عدّة من لا رحم لها آية اللّه الشيخ محمّد المؤمن
ما تقدّم في سابقه .
وقال الحلبي في الكافي ـ في فصل في العدّة ـ : « فأمّا الطلاق فإن وقع من حرّ أو عبد بحرّة أو أمة قبل الدخول أو بعده وقبل أن تبلغ تسع سنين أو بعد ما يئست من الحيض ومثلها لا تحيض فلا عدّة عليها ، وإن كان بحرّة بعد الدخول وقبل الحيض أو بعد ارتفاعه لعلّة ومثلها من تحيض فعدّتها ثلاثة أشهر » (١٨).
فقوله : « أو بعد ما يئست من المحيض ومثلها لا تحيض . . . » ربّما يدّعى عمومه لموضوع كلامنا ، لكن دعوى الانصراف إلى خصوص من طعنت في السنّ قائمة ، وعلى أيّ حال فالإشعار ثابت كما تقدّم .
وقال المحقّق في الشرائع ـ ذيل الفصل الثالث من بحث العدد ـ : « وفي اليائسة والتي لم تبلغ روايتان ، إحداهما أنّهما تعتدّان بثلاثة أشهر ، والاُخرى لا عدّة عليهما ، وهي الأشهر ، وحدّ اليأس أن تبلغ خمسين سنة » (١٩).
وقال في المختصر النافع : « ولا عدّة على الصغيرة ولا اليائسة على الأشهر وفي حدّ اليأس روايتان أشهرهما خمسون سنة » (٢٠).
وكما ترى ليس في عبارتيه دلالة على حكم ما نحن فيه إلاّ الإشعار الذي مرّ بيانه .
وفي كشف الرموز ـ شرح المختصر النافع ـ لم يزد على المتن شيئاً إلاّ قوله : « وعليهما ـ يعني خبري عدم ثبوت العدّة على الصغيرة واليائسة ـ عمل الشيخين وابن بابويه وابن أبي عقيل وسلاّر » (٢١).
وقال العلاّمة ـ في الفصل الأوّل من مبحث العدد من القواعد ـ : « ولو دخل بالصغيرة ، وهي مَنْ نقص سنّها عن تسع أو اليائسة وهي من بلغت
(١٨) الكافي : ٣١٢، فصل في العدة وأحكامها.
(١٩) شرائع الإسلام ٣ : ٣٥.
(٢٠) المختصر النافع: ٢٢٤، كتاب الطلاق.
(٢١) كشف الرموز ٢ : ٢٢٥.