فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٣ - عدّة من لا رحم لها آية اللّه الشيخ محمّد المؤمن
خمسين ، أو ستّين إن كانت قرشية أو نبطية فلا اعتبار به ، ولا يجب لأجله عدّة طلاق ولا فسخ على رأي ، أمّا الموت فيثبت فيه العدّة وإن لم يدخل وإن كانت صغيرة أو يائسة ، دخل أو لا » (٢٢).
وفي إيضاح الفوائد لولده فخر المحقّقين ( المتوفّى ٧٧١ ) ـ تعليقاً على قوله : « على رأي » ما نصّه :
« أقول : الخلاف في الصبية التي لم تبلغ واليائسة إذا طلّقت بعد الدخول أو فسخ نكاحها بعد الدخول هل عليهما عدّة الطلاق أم لا ؟ قال الشيخان وابنا بابويه وأبو الصلاح وسلاّر وابن البرّاج وابن إدريس : لا عدّة عليهما ، وهو اختيار المصنّف ، وهو الحقّ عندي ، وقال السيّد المرتضى وابن زهرة عليهما العدّة .
لنا ما رواه عبدالرحمن بن الحجاج في الموثّق ـ فساق الحديث ـ وفي الحسن عن زرارة ـ فساقه ثمّ قال ـ : ولأنّ كلاًّ من هاتين المطلّقتين انتفى سبب الاعتداد فيهما ، وكلّما انتفى سبب الاعتداد انتفى الاعتداد ؛ والثانية ظاهرة ، وأمّا الاُولى فلأنّ سبب الاعتداد استعلام فراغ الرحم من الحمل ، لما رواه محمّد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) قال : « التي لا يحبل مثلها لا عدّة عليها » (٢٣)وفي هذا الحديث ايماء إلى ما ذكرنا ، والحمل هنا ممتنع بالنظر إلى العادة » (٢٤).
وموضوع كلام المتن والشرح وإن لم يعمّ ما نحن فيه ، وليس فيه أزيد من الإشعار المذكور بالعموم ، إلاّ أنّ الدليل الثاني الذي استند إليه الشارح يقتضي انتفاء العدّة في محلّ كلامنا أيضاً ، فإنّ المفروض انقلاع رحم المرأة بالمرة وامتناع الحمل بالقطع واليقين ، فالرحم فارغة عن الحمل ، وسبب الاعتداد منتف ، ولازمه انتفاء الاعتداد كما أفاد .
وقال ابن فهد ( المتوفّى ٨٤١ ) في المهذّب البارع ـ عند قول المحقّق :
(٢٢) قواعد الأحكام ٢ : ٦٨.
(٢٣) الوسائل ٢٢ : ١٨٢، باب٣ من أبواب العِدد، ح٢.
(٢٤) إيضاح الفوائد ٣ : ٣٣٧ ـ ٣٣٨.