فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٣ - الخمس في الحکومة الإسلامية
الغيبة إذن ولي الأمر ـ الفقيه الجامع للشرائط ـ أم لا ؟
أمّا الجهة الاُولى في البحث وهي : هل أنّ ما للإمام (عليه السلام) من الخمس هو مال للفرد الحقيقي أو للفرد الحقوقي ؟
المستفاد من ظاهر آية الخمس ونظائرها كون الملحوظ هو الفرد الحقوقي حيث قال : {للّهِ وَلِلرَّسُولِ} فاعتبر الرسول بما هو رسول ، ولم يقل محمّد بن عبداللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) .
وأمّا ذي القربى فإنّه مفسَّر بالأئمّة (عليهم السلام) ، كما في رواية : « لنا الخمس والأنفال » (١٩). حيث ورد الخمس والأنفال في سياق واحد . وورد في بعض الروايات أنّه « للقائم باُمور المسلمين ، للإمام » (٢٠).
والمسألة واضحة جدّاً في الروايات ، فقد ورد في كثير من الروايات التعبير بـ « الإمام » ، وهو ظاهر في الشخصيّة الحقوقية .
ففي صحيحة علي بن راشد عن الإمام الهادي (عليه السلام) « ما كان لأبي لجهة الإمامة فهو لي » فإنّ القدر المتيقّن من ذلك هو الخمس ؛ ذلك أنّ الخمس هو أهمّ الموارد التي تصل إلى الأئمّة (عليهم السلام) ، فإنّ الأنفال كانت تصل إلى حكّام الوقت ولا تصل ليد الأئمّة (عليهم السلام) .
إذن فالشيء المنظور إليه في هذه الرواية ـ والذي هو شأن نزولها في الواقع ـ هو الخمس . والإمام (عليه السلام) يريد بقوله ما كان لأبي لجهة الإمامة ـ والذي قلنا إنّ القدر المتيقّن منه هو الخمس ـ أنّ ذلك ليس بإرث حتى يشاركه فيه إخوته .
الجهة الثانية في البحث : تتعلّق بتقسيط الخمس وتقسيمه الوارد في ظاهر آية الخمس الكريمة ، فهل هذا التقسيم في المالكية بحيث يكون نصف الخمس في الحقيقة ملكاً للإمام (سهم الإمام) والنصف الآخر ملكاً لفقراء
(١٩) الوسائل ٩ : ٥٤٩، ب٣ من الأنفال، ح١٤.
(٢٠) الوسائل ٩ : ١٣٥، ب١ من الأنفال، ح١٩.