فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٢ - محمّد بن اسماعيل ـ دراسة رجالية الاُستاذ الشيخ محمّد هادي آل راضي
محمّد بن إسماعيل بن ميمون الزعفراني ومحمّد بن إسماعيل بن هيثم الكناني ومحمّد بن إسماعيل الجعفري والصيمري والسلمي ( البلخي ) والزبيدي والجعفي والمخزومي والهمداني والبجلي ومعظم هؤلاء غير معروف ، فينصرف عنه الاطلاق . هذا ، مضافاً إلى ما قيل من أنّ الزبيدي والجعفي والمخزومي والهمداني والبجلي والجعفري من أصحاب الصادق (عليه السلام) ـ كما نصّ على ذلك الشيخ الطوسي في رجاله (٣)ـ فيبعد أن يكون أحدهم هو المراد بمحمّد بن إسماعيل محلّ البحث المعاصر ، أي للشيخ الكليني ؛ وذلك لأنّ وفاة الإمام الصادق (عليه السلام) في سنة ١٤٨هـ في حين أنّ وفاة الشيخ الكليني (٤)سنة ٣٢٨ـ ٣٢٩هـ أي إنّ الفاصل بين الزمانين يقارب ١٨٠سنة ، وهذا يبعّد هذا الاحتمال .
وأمّا الباقون فهم غير معروفين ، بل بعضهم ليس له ولا رواية واحدة ، مثل الصيمري والبلخي ، فلا يحتمل أن يكون محمّد بن إسماعيل الذي هو من أهمّ مشايخ الكليني واحداً منهم ، وعليه فالأمر يدور بين عدّة أشخاص يحتمل أو قيل بانطباقه على محمّد بن إسماعيل في المقام ، وهم :
١ ـ محمّد بن إسماعيل بن بزيع :ذهب إلى أنّه ابن بزيع جملة من العلماء :
أ ـ منهم ابن داود ، فقد ذكر في التنبيهات التي عقدها في نهاية كتابه إنّه : « إذا وردت رواية عن محمّد بن يعقوب عن محمّد بن إسماعيل بلا واسطة ففي صحّتها قول ؛ لأنّ في لقائه له إشكالاً ، فتقف الرواية لجهالة الواسطة بينهما ، وإن كانا مرضيّين معظّمين » (٥). وظاهر هذا الكلام أنّه يرى أنّ محمّد بن إسماعيل الذي يروي عنه الشيخ الكليني هو ابن بزيع ، وحيث إنّه متقدّم على الكليني بحسب الطبقة ، استشكل في لقائه له وروايته عنه .
ب ـ ومنهم السيّد حسن الصدر الذي قيل إنّه ألّف رسالة خاصّة سمّاها « البيان البديع في أنّ محمّد بن إسماعيل المبدؤ به في أسانيد الكافي إنّما هو ابن بزيع » (٦).
وهذا القول بعيد جدّاً لاُمور :
(٣)رجال الطوسي : ٢٨٠ـ ٢٨١.
(٤)معجم رجال الحديث ١٨: ٥٢.
(٥)رجال ابن داود : ٣٠٦، ط ـ النجف .
(٦)ذكرها في الأعيان ٥ : ٣٢٦، بعنوان ( تحقيق حال محمّد بن إسماعيل بن بزيع ) .