الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٣٦٨
صدق الاستطاعة مع وجود مال عند مديون مماطل فيما إذا أمكن تخليصه ولو بظالم.
٤ - كتاب الجهاد: استعانة المسلمين بالكفار.
٥ - كتاب المتاجر: حرمة الاستعانة بالسحر والكهانة والشعبذة ونحوها.
٦ - كتاب القضاء: وجوب الرجوع إلى حاكم العدل وعدم جواز الرجوع إلى حاكم الجور إلا في صورة توقف إنقاذ الحق عليه.
استعطاء لغة: طلب العطاء والعطية، وهما اسم لما يعطى، واستعطى الناس بكفه وفي كفه: سألهم [١].
اصطلاحا: لم يرد بهذا العنوان أو بعنوان " المستعطي " في كلمات الفقهاء إلا نادرا، نعم ورد بعنوان " السائل بكفه "، وهو الذي يباشر السؤال والأخذ بنفسه [١]، أو الذي يدور على الأبواب، وعلى الناس في سؤال الشئ اليسير من الخبز ونحوه [٢].
ومن المعلوم أن الاستعطاء أعم من ذلك.
الأحكام: أولا - ورد النهي الشديد عن السؤال وإظهار الحاجة بصورة عامة، فمن جملة ذلك: ١ - ما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " قال أمير المؤمنين (عليه السلام): اتبعوا قول رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فإنه قال: من فتح على نفسه باب مسألة فتح الله عليه باب فقر " [٣].
٢ - ما رواه محمد بن مسلم - أيضا - عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " قال أبو جعفر (عليه السلام): يا محمد، لو يعلم السائل ما في المسألة ما سأل أحد أحدا، ولو يعلم المعطي ما في العطية ما رد أحد أحدا، ثم قال: يا محمد، إنه من سأل وهو بظهر غنى لقي الله مخموشا وجهه يوم القيامة " [٤].
٣ - ما رواه هارون بن خارجة عن أبي
[١] لسان العرب: " عطا ".
[١] المسالك (الحجرية) ٢: ٤٠٦.
[٢] الجواهر ٤١: ٨٢.
[٣] الوسائل ٩: ٤٣٧، الباب ٣١ من أبواب الصدقة،
الحديث ٣.
[٤] الوسائل ٩: ٤٣٧، الباب ٣١ من أبواب الصدقة،
الحديث ٤.