الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٢٢٣
فابتاعها، بطل نكاحها وحل له وطؤها بملك اليمين من غير استبراء، بلا خلاف، كما قال صاحب الجواهر [١].
كيفية الاستبراء: المعروف بين الفقهاء هو: أن الاستبراء إنما يتحقق بأحد أمرين: الأول - بانتظار حيضتها المتعقبة للطهر الذي واقعها فيه، إن كانت ممن تحيض.
الثاني - ترك وطئها خمسة وأربعين يوما، إن كان مثلها تحيض وهي لم تحض [٢].
وهل يجب التحرز عن وطء الدبر أيضا، أم يكفي التحرز عن وطء القبل فقط؟ وهل تحرم سائر الاستمتاعات أم لا؟ فيهما كلام يرجع فيه إلى المطولات.
خامسا - استبراء الحيوان الجلال لما كان بيان الاستبراء - هنا - يتوقف على بيان مفهوم الجلل وأحكام الجلال، فنشير إليها إجمالا، ونحيل التفصيل على محله وهو عنوان " جلال "، فنقول: الحيوان الجلال هو الحيوان المأكول اللحم المتعود على أكل عذرة الإنسان، ومثله يحرم أكله وينجس بوله وروثه بالعرض، ويحل أكله ويطهر بوله وروثه بعد استبرائه.
كيفية الاستبراء: وهي أن يمنع الحيوان عن التغذي بالعذرة، ويعلف علفا طاهرا في مدة الاستبراء.
وهذا لا إشكال فيه، وإنما الإشكال في مدة الاستبراء، والغاية التي ينتهي عندها، وفيها عدة أقوال: الأول - المدة التي يستبرأ فيها كل حيوان هي ما ورد في خصوصه في الروايات، فينبغي مراعاة تلك المدة، سواء بقي عنوان " الجلال " على الحيوان أو لم يبق.
وهذا القول منسوب إلى ظاهر المشهور [١] - وإن شكك في النسبة السيد الخوئي [٢] - وبناء عليه، يحرم أكل لحم الحيوان قبل انقضاء المدة المنصوصة وإن انتفى عنه عنوان " الجلال "، كما يجوز أكل لحمه بعد تلك المدة وإن بقي العنوان.
وسنذكر المدة المنصوصة عن قريب.
الثاني - يجب مراعاة أكثر الأمرين، من انتفاء عنوان " الجلال " والمدة المنصوصة، استضعافا للنصوص وأخذا بالاحتياط.
[١] الجواهر ٣٢: ٣٢٧.
[٢] أنظر: الجواهر ٢٤: ١٩٥، والحدائق ١٩: ٤٢٦.
[١] المستمسك ٢: ١٣٤.
[٢] التنقيح ٣: ٢٥٩ - ٢٦٠.