الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٣٠٦
ولا تخرج الشواب من النساء، ليؤمن الافتتان بهن " [١].
وبهذا المضمون قال غيره، إلا أن الأخير لم يصرح به إلا بعض الفقهاء، لكن استظهره صاحب الجواهر من عبارات الفقهاء، لأنهم اقتصروا على ذكر خروج الشيوخ والعجائز والأطفال [٢].
٤ - اختلف الفقهاء في خروج أهل الذمة والفساق من المسلمين على أقوال: أ - لا يخرجون، لأنهم مغضوب عليهم.
وليسوا أهلا للإجابة، ولقوله تعالى: * (وما دعاء الكافرين إلا في ضلال) * [٣].
قاله المحقق في المعتبر [٤]، وقال العلامة في التذكرة: " ويمنع الكفار من الخروج معهم، وإن كانوا أهل ذمة " [٥] ثم ذكر التعليل المتقدم، ومثله قال الشهيد في الذكرى [٦].
ب - يكره إخراجهم للعلل المتقدمة.
قاله الشيخ في المبسوط [٧].
ج - لا يمنعون من الخروج، لأنهم إذا خضعوا واعترفوا بذنوبهم كانت الإجابة لهم أقرب من غيرهم، وقد خرج المنافقون مع النبي (صلى الله عليه وآله) للاستسقاء.
وعن الصادق (عليه السلام)، أنه: " جاء أصحاب فرعون إلى فرعون فقالوا له: غار ماء النيل وفيه هلاكنا، فقال: انصرفوا اليوم، فلما كان الليل توسط النيل ورفع يديه إلى السماء وقال: اللهم إنك تعلم أني أعلم أنه لا يقدر على أن يجئ بالماء إلا أنت، فجئنا به، فأصبح النيل يتدفق " [١].
قال العلامة بعد ذكر الرواية في المنتهى: " فعلى هذه الرواية لو خرجوا جاز أن لا يمنعوا، لأنهم يطلبون أرزاقهم من الله، وقد ضمنها لهم في الدنيا، فلا يمنعون من طلبها، فلا يبعد إجابتهم... " [٢].
ويظهر من صاحب الجواهر الميل إلى هذا الرأي [٣]، واكتفى صاحب المدارك بنقل ما قاله العلامة ولم يعلق عليه [٤].
٥ - ويستحب أن يخرجوا على سكينة ووقار وخشوع [٥].
٦ - ويستحب أن يفرقوا بين الأطفال وأمهاتهم لما فيه من الهيبة بكثرة البكاء والضجيج.
[١] التذكرة ٤: ٢٠٩، وانظر المصادر الفقهية المتقدمة.
[٢] الجواهر ١٢: ١٤٢.
[٣] الرعد: ١٤.
[٤] المعتبر: ٢٢٤، وانظر الشرائع ١: ١٠٩.
[٥] التذكرة ٤: ٢٠٩.
[٦] الذكرى: ٢٥٠.
[٧] المبسوط ١: ١٣٥.
[١] الفقيه ١: ٣٣٤، الحديث ١٤٩٩.
[٢] المنتهى (الحجرية) ١: ٣٥٥.
[٣] الجواهر ١٢: ١٤٣.
[٤] المدارك ٤: ١٩٦ - ١٩٧.
[٥] التذكرة ٤: ٢٠٨، والذكرى: ٢٤٩، وغيرهما.