الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٧٩
ومع ذلك فقد ادعى الشهيد الثاني الإجماع على عدم التوارث في صورة الاشتباه أيضا، ويلوح من صاحب الجواهر دعواه كذلك [١].
وممن صرح بعدم التوارث السيد الحكيم [٢]، إلا أنه اختار العمل بالقرعة، لتعيين المتقدم في الموت في صورة العلم بعدم التقارن.
الثالثة - أن يكون الموت بسبب غير ما تقدم: وذلك كالموت بسبب الأوبئة والطاعون والقتل وغيره، وعبارات الفقهاء في ذلك مختلفة، حصرها السيد العاملي في ثلاث طوائف: أ - إلحاق كل مشتبه في التقديم والتأخير بالهدم والغرق: نسب ذلك إلى جماعة من الفقهاء، منهم: ابن الجنيد [٣]، والشيخ المفيد [٤]، والشيخ الطوسي [٥]، والحلبي [١]، وسلار [٢]، وابن حمزة [٣]، وابن إدريس [٤]، وابن سعيد [٥]، وممن اختاره من المعاصرين: السيد الخوئي [٦] والإمام الخميني [٧].
ب - عدم الإلحاق: نسب ذلك إلى بعض القدماء وجمهور المتأخرين [٨]، ومنهم: العلامة [٩] وولده [١٠]، والشهيدان [١١].
ج - التوقف: وهو مذهب المحقق [١٢]، ويظهر من ابن فهد [١٣]
[١] الجواهر ٣٩: ٣٠٨، وادعاه ابن فهد أيضا في المهذب
البارع ٤: ٤٣٠.
[٢] منهاج الصالحين (للسيد الحكيم) ٢: ٤١٣، فصل في
ميراث الغرقى، المسألة ٢.
[٣] المختلف (الحجرية): ٧٥٠.
[٤] المقنعة: ٦٩٨، وليس فيه ما يدل على ذلك بصراحة إلا
ما أضيف عن بعض النسخ، فإن الإضافة صريحة في
المطلوب، وقد استفاد العلامة في المختلف من كلامه:
تخصيص الحكم بالهدم والغرق.
[٥] النهاية: ٦٧٤، المبسوط ٤: ١١٩، وعبارته فيهما ظاهرة
في المطلوب وليست صريحة.
[١] الكافي: ٣٧٦.
[٢] المراسم: ٢٢٥.
[٣] الوسيلة: ٤٠٠.
[٤] السرائر ٣: ٣٠١، وعبارته كعبارة الشيخ في المبسوط
حيث قال: " ومتى ماتا حتف أنفهما في وقت واحد لم
يورث بعضهم من بعض، لأن ذلك إنما يجوز في الموضع
الذي يشتبه الحال فيه، فيجوز تقديم موت أحدهما على
صاحبه ".
[٥] الجامع للشرائع: ٥٢٠.
[٦] منهاج الصالحين (للسيد الخوئي) ٢: ٣٨١، ميراث
الغرقى، المسألة ١٨٣٣.
[٧] تحرير الوسيلة ٢: ٣٦١، كتاب الإرث، ميراث
الغرقى، المسألة ٣.
[٨] نسبه إليهم السيد العاملي في مفتاح الكرامة ٨: ٢٦٠.
[٩] المختلف (الحجرية): ٧٥٠.
[١٠] إيضاح الفوائد ٤: ٢٧٤.
[١١] الدروس ٢: ٣٥٢، والروضة البهية ٨: ٢٢١.
[١٢] الشرائع ٤: ٥٠، المختصر النافع: ٢٧٥.
[١٣] المهذب البارع ٤: ٤٣١ - ٤٣٢.