الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٦٨
والعلامة [١] - أن تكون الحرب ملتحمة، فإذا كانت غير ملتحمة بل كانت منتهية لكن تترس الكفار بالمسلمين فلا يجوز قتلهم.
اختلفوا في ثبوت الكفارة في الصورة الثانية - وهي حالة الاضطرار - بعد نفي القود والدية، على أقوال: ١ - القول بثبوتها، وهو المشهور [٢].
٢ - القول بعدم ثبوتها، وهو منسوب إلى الشيخ في النهاية [٣].
٣ - التردد، وهو الظاهر من المحقق الحلي [٤] والعلامة الحلي [٥].
وهل الكفارة - هنا - كفارة عمد أو خطأ؟ فيها وجهان: أ - إنها كفارة عمد، نظرا إلى الواقع، حيث إن القاتل كان قاصدا لقتل المسلم، استوجه الشهيد الثاني [٦] هذا الوجه، وقواه صاحب الجواهر [٧].
ب - إنها كفارة خطأ، لأن مطلوبه هو الكافر [١].
واختلفوا في أن الكفارة - هنا أيضا - على القاتل أو على بيت المال؟ ١ - استظهر صاحب الجواهر من المحقق والعلامة والشهيد والمقداد: الأول [٢].
٢ - وصرح الشهيد الثاني بأنها على بيت المال، لأنه معد لمصالح المسلمين، وهذا من أهمها، ولأن إيجابها على المسلم يستلزم تخاذل المسلمين عن حرب المشركين [٣]، وتبعه السيد الطباطبائي [٤]، ويظهر من صاحب الجواهر اختيار ذلك أيضا [٥].
سادسا - إقامة الأحكام (الحدود والقصاص) على الأسارى: قال ابن البراج: " إذا كان قوم من المسلمين أسارى في دار الحرب، وقتل بعضهم بعضا أو تحاربوا ثم صاروا إلى دار الإسلام، أقيمت عليهم الأحكام في ذلك... " [٦].
[١] أنظر: المنتهى (الحجرية) ٢: ٩١٠، والتذكرة
(الحجرية) ٢: ٤١٣.
[٢] أنظر: الرياض ٧: ٥٠٦، والجواهر ٢١: ٧١.
[٣] النهاية: ٢٩٣.
[٤] نسب إليهما السيد الطباطبائي وصاحب الجواهر،
أنظر الرياض ٧: ٥٠٦، والجواهر ٢١: ٧١، وانظر
الشرائع ١: ٣١٢، والمختصر النافع: ١١٢، والتحرير
١: ١٣٦.
[٥] نسب إليهما السيد الطباطبائي وصاحب الجواهر،
أنظر الرياض ٧: ٥٠٦، والجواهر ٢١: ٧١، وانظر
الشرائع ١: ٣١٢، والمختصر النافع: ١١٢، والتحرير
١: ١٣٦.
[٦] المسالك ٣: ٢٦، والروضة البهية ٢: ٣٩٤.
[٧] الجواهر ٢١: ٢٢.
[١] لم أعثر على من نسب إليه هذا الرأي، وإنما اكتفى من
تعرض للمسألة بذكره.
[٢] الجواهر ٢١: ٧٢.
[٣] المسالك ٣: ٢٦.
[٤] الرياض ٧: ٥٠٧.
[٥] الجواهر ٢١: ٧٢.
[٦] المهذب ١: ٣١٩، وانظر المبسوط ٢: ٣٥.