الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٥٤
ويظهر من العلامة قبول ذلك [١].
هذا ما عثرنا عليه في كلمات الفقهاء [٢].
ثالثا - الأسئار المستحبة: ليس في الأسئار ما يتصف بالاستحباب سوى سؤر المؤمن، ولم يتعرض له إلا بعض الفقهاء استطرادا، وذلك حينما يستثنونه من سؤر ما لا يؤكل لحمه، حيث يحكمون عليه بالكراهة [٣].
ووجه الاستحباب ما ورد من النصوص في ذلك، منها ما ورد عن علي (عليه السلام) - في حديث الأربعمئة - قال: " سؤر المؤمن شفاء " [٤].
رابعا - الأسئار المباحة: وهي سائر الأسئار، أي: غير المحرمة والمكروهة والمستحبة، مثل سؤر المسلم، وسؤر الحيوانات المحللة الأكل التي لا ينطبق عليها عنوان " الجلال " ونحوه مما يسبب كراهته.
مظان البحث: ١ - كتاب الطهارة: بحث الأسئار.
٢ - كتاب الأطعمة والأشربة أحيانا.
أسارى لغة: قال ابن منظور: " الإسار: ما شد به، والجمع: أسر... "، وقال: " الإسار: القيد، ويكون حبل الكتاف، ومنه سمي الأسير، وكانوا يشدونه بالقد، فسمي كل أخيذ أسيرا وإن لم يشد به، يقال: أسرت الرجل أسرا وإسارا، فهو أسير ومأسور، والجمع: أسرى وأسارى "، وقال: " ويقال للأسير من العدو: أسير، لأن آخذه يستوثق منه بالإسار، وهو القد لئلا يفلت " [١].
اصطلاحا: المستفاد من كلمات الفقهاء: أن الأسير هو الآدمي الذي يستولي عليه المسلمون، من الكفار أو
[١] المنتهى ١: ١٦٣.
[٢] أنظر المصادر التالية:
١ - المقنعة: ٦٥.
٢ - المبسوط ١: ١٠.
٣ - المدارك ١: ١٣٠ - ١٣٨.
٤ - الجواهر ١: ٣٧١ - ٣٨٨.
٥ - المستمسك ١: ٢٧١ - ٢٧٢.
٦ - التنقيح ١: ٤٣٩ - ٤٤٤.
[٣] أنظر على سبيل المثال:
١ - الحدائق ١: ٤٢١.
٢ - المستمسك ١: ٢٧١.
٣ - التنقيح ١: ٤٤٠.
[٤] الوسائل ٢٥: ٢٦٣، الباب ١٨ من أبواب الأشربة
المباحة، الحديث ٣.
[١] لسان العرب: " أسر "، وانظر الصحاح: المادة نفسها.