الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٩٣
وتبعه بعض الفقهاء [١]، ولكن خالفه ابن إدريس وقال: " لا يجوز اعتقاد ذلك وفعله، سواء كان على الأب أو الأخ أو غيرهما " [٢].
وأما إرسال طرف العمامة في غير هذه الحالة فسوف نذكره في عنوان " تحنك ".
٤ - إرسال الصيد في الحرم: قال المحقق: " من دخل بصيد إلى الحرم وجب عليه إرساله " [٣]، وادعى عليه الاجماع جماعة، منهم: صاحب المدارك [٤] وصاحب الجواهر [٥].
٥ - إرسال آلة الصيد: والمراد - هنا - إطلاق آلة الصيد سواء كانت حيوانا كالكلب المعلم، أو جمادا كالسهم ونحوه.
وأكثر ما يستعمل في إرسال الكلب المعلم للصيد، وذكروا لجواز الصيد به شروطا ثلاثة: ١ - أن يسترسل إذا أرسله صاحبه.
٢ - أن ينزجر إذا زجره.
٣ - أن لا يأكل مما يمسكه.
وذكروا للمرسل شروطا أربعة: ١ - أن يكون مسلما.
٢ - أن يرسله للاصطياد، فلو استرسل من قبل نفسه لا يحل صيده.
٣ - أن يسمي عند إرساله.
٤ - أن لا يغيب الصيد عنه وحياته مستقرة، لاحتمال استناد القتل إلى غير الآلة [١].
راجع: آلات الصيد، والصيد.
٦ - إرسال الطير عند ذبحه: ذكر الفقهاء من جملة آداب الذباحة: أنه يستحب في الطير أن يرسل بعد الذباحة [٢]، وورد في الحديث: " الإرسال للطير خاصة " [٣].
٧ - إرسال الماء في الملك: قال الفقهاء: لو أرسل في ملكه ماء فأغرق مال غيره، أو أجج نارا فيه فأحرق، لم يضمن ما لم يتجاوز قدر حاجته اختيارا، ولم يعلم أو يظن التعدي [٤].
٨ - إرسال الماء في أرض العدو: ذكر الفقهاء من جملة آداب الحرب أنه: " يكره إرسال الماء، وإضرام النار، وقطع الأشجار إلا مع الضرورة " [٥].
[١] مثل ابن حمزة في الوسيلة: ٦٩، والعلامة في المختلف ٢:
٣٢١ وغيرهما.
[٢] السرائر ١: ١٧٣.
[٣] الشرائع ١: ٢٩٢.
[٤] المدارك ٨: ٣٨٤.
[٥] الجواهر ٢٠: ٣٠٦.
[١] الجواهر ٣٦: ١٩ - ٣٧.
[٢] الجواهر ٣٦: ١٣٣.
[٣] الوسائل ٢٤: ١١، الباب ٣ من أبواب الذبائح،
الحديث ٢.
[٤] الجواهر ٣٧: ٥٩.
[٥] القواعد ١: ١٠٣.