الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ١١٠
الأرض مسجدا وطهورا " [١] بناء على تفسير الطهور بالطاهر المطهر، وورد عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: " إن الأرض يطهر بعضها بعضا " [٢].
وهي تطهر باطن القدم والخف والنعل ونحوها، وفي تطهير غيرها من: أسفل خشبة الأقطع وعصا الأعرج وعكاز الأعمى، ويدي وركبتي من يمشي عليهما خلاف، ولم يتعرض لها كثير من الفقهاء، وأكثر من تعرض لها يرى منع تطهيرها بالأرض.
وذكروا لتطهير الأرض شروطا بعضها متفق عليه، وبعضها مختلف فيه، وهي: ١ - زوال عين النجاسة: وهذا متفق عليه، إذ لا تحصل الطهارة مع بقاء عين النجاسة.
٢ - طهارة الأرض: ذهب إليه بعضهم، كابن الجنيد [٣]، والشهيد الأول [٤]، والمحقق [٥] والشهيد [٦] الثانيين، وصاحب المدارك [١]، وصاحب الحدائق [٢]، وصاحب الجواهر [٣]، والسيد اليزدي [٤]، والسيد الحكيم [٥]، والسيد الخوئي [٦]، والإمام الخميني [٧].
٣ - جفاف الأرض: واشترطه الفقهاء المتقدم ذكرهم إلا الشهيد الأول في الذكرى [٨]، والثاني في الروضة [٩]، فإنهما لم يشترطاه، وقد تقدمهما العلامة، لكن اشترط أن لا تكون الأرض وحلا [١٠].
واستثنى بعض مشترطي الجفاف الرطوبة القليلة غير المسرية، كالسيد اليزدي [١١]، والسيد الخوئي [١٢]، وصرح بذلك الشهيد الثاني - أيضا - في الروض [١٣].
[١] الوسائل ٣: ٣٥٠، الباب ٧ من أبواب التيمم، الحديث
٢، ٣ و ٤.
[٢] الوسائل ٣: ٤٥٨، الباب ٣٢ من أبواب النجاسات،
الحديث ٣.
[٣] نقله عنه المحقق في المعتبر، وربما يلوح منه قبوله أيضا، إذ
لم يرده، راجع المعتبر: ١٢٤.
[٤] الذكرى: ١٥.
[٥] جامع المقاصد ١: ١٧٩.
[٦] المسالك ١: ١٣٠، لكن نسب إليه أنه استحسن عدم
اشتراطها في روض الجنان، وهو غير واضح، أنظر روض
الجنان: ١٧٠، نعم يظهر من الروضة عدم اشتراطها،
أنظر الروضة البهية ١: ٦٦.
[١] المدارك ٢: ٣٧٤.
[٢] الحدائق ٥: ٤٥٧.
[٣] الجواهر ٦: ٣٠٨.
[٤] العروة الوثقى: كتاب الطهارة، فصل المطهرات،
الثاني: الأرض.
[٥] المستمسك ٢: ٦٩ - ٧٠.
[٦] التنقيح ٣: ١٢٨.
[٧] تحرير الوسيلة ١: ١١١، كتاب الطهارة، فصل
المطهرات، ثانيها: الأرض.
[٨] الذكرى: ١٥، حيث اقتصر على اشتراط الطهارة.
[٩] الروضة البهية ١: ٦٦.
[١٠] نهاية الإحكام ١: ٢٩١.
[١١] العروة الوثقى: كتاب الطهارة، المطهرات، الثاني:
الأرض.
[١٢] التنقيح ٣: ١٣٠.
[١٣] روض الجنان: ١٧٠.