الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٤٧
٤ - كل ما علم وجوب تعظيمه، وحرمة إهانته: وألحق بعضهم بالمساجد كل مورد علم حاله من الشريعة من وجوب تعظيمه وحرمة إهانته وتحقيره. واستنادا إلى هذه القاعدة ألحق بعضهم [١] التربة الحسينية، وبعض آخر كتب الحديث [٢] بالمساجد.
والوجوب في كل هذه الموارد فوري وكفائي كما في نفس المسجد.
الخامس - الإزالة عن الطعام والشراب وعن ظروفهما: إن وجوب إزالة النجاسة عن المأكول والمشروب مما لا خلاف فيه - كما في التنقيح [٣] -، بل من الضروريات - كما في المستمسك [٤] -، لحرمة أكل النجس وشربه، وكذا تجب إزالتها عن ظروفهما، لاستلزام وجودها فيها نجاسة المأكول والمشروب.
السادس - الإزالة عن بدن الميت: يجب إزالة النجاسة عن بدن الميت قبل تغسيله، وكذا لو خرجت في أثنائه، أو بعده. وأصل الحكم لا خلاف فيه - كما ادعي - وإن اختلفوا في بعض جزئياته [١].
راجع: غسل، غسل الميت.
السابع - الإزالة عن كفن الميت: إذا تنجس كفن الميت بنجاسة منه أو من غيره وجب إزالتها - ولو بعد الوضع في القبر - بغسل أو بقرض إذا لم يفسد الكفن، وإن لم يمكن ذلك، فقد قال بعضهم: يجب تبديله مع الإمكان [٢].
ويبدو أن أصل الحكم معروف بين الأصحاب، لكن اختلفوا في تقديم الغسل على القرض مطلقا، أو قبل وضع الميت في القبر، أو تقديم القرض مطلقا، على أقوال [٣].
راجع: تجهيز، تكفين.
هل الوجوب نفسي أو شرطي؟ يختلف نوع الوجوب في الموارد المتقدمة، ففي بعضها نفسي، وفي بعضها الآخر شرطي.
والمقصود من النفسي: ما كان الوجوب فيه لنفسه، يعني أن الشئ يكون مطلوبا في حد ذاته.
والمقصود من الشرطي: ما كان الوجوب فيه
[١] كبعض من تقدمت أسماؤهم.
[٢] كالإمام الخميني في تحرير الوسيلة ١: ١٠٣.
[٣] التنقيح ٢: ٣٢٧، وانظر الجواهر ٦: ٩٩.
[٤] المستمسك ١: ٥٢١.
[١] أنظر: المدارك ٢: ٧٨، والجواهر ٤: ١١٥،
والمستمسك ٤: ١٢١.
[٢] العروة الوثقى: فصل في تكفين الميت، المسألة ٧،
وانظر المدارك ٢: ١١٦، والجواهر ٤: ٢٥١،
والمستمسك ٤: ١٦٢.
[٣] أنظر: المدارك ٢: ١١٦، والجواهر ٤: ٢٥١،
والمستمسك ٤: ١٦٢.