الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٢٢
له [١]، لكن صرح الشهيد الثاني بأن الأرض إنما تكون من مجهول المالك إذا كانت حية، وأما إذا كانت ميتة فتدخل في ملك الإمام (عليه السلام) [٢].
ب - ما إذا كان لها مالك معروف: وفي ذلك صورتان أيضا: الأولى - إذا كان ملك الأرض بالأسباب المملكة غير الإحياء كالشراء والإرث والهبة ونحوها.
والمشهور في هذه الصورة - بل ادعي عليه الإجماع [٣] -: أن الأرض تبقى في يد مالكها ولا تخرج عن ملكه وإن أصابها الموات.
الثانية - إذا كان ملك الأرض بالإحياء، والمعروف أنها تبقى له ولورثته ما دامت محياة، وأما إذا صارت مواتا فهل تبقى في ملكه أيضا أو لا؟ فيه أقوال: الأول - أنها تبقى في ملك مالكها، ولا تنتقل إلى ملك الآخر لو قام بإحيائها، ذهب إلى هذا القول جماعة، منهم: الشيخ [٤]، والقاضي ابن البراج [٥]، وابن إدريس [١]، وابن سعيد [٢]، والعلامة في التحرير [٣]، والشهيد الأول [٤]، والمحقق الثاني [٥]، وصاحب الجواهر [٦].
الثاني - أنها تصير ملكا لمن أحياها ثانيا - لو توفرت الشروط اللازمة في الإحياء - لأنها تصير بموتها من الأنفال، وأول من اختار هذا الرأي - فيما يبدو - هو العلامة في التذكرة [٧]، وتبعه بعض الفقهاء كالشهيد الثاني [٨]، والمحقق السبزواري [٩]، والمحدث الكاشاني [١٠]، والمحدث البحراني [١١].
الثالث - إذا كان خراب الأرض ناشئا من امتناع المحيي الأول عن عمارتها فيزول ملكه أو حقه - على اختلاف المبنى - عن الأرض، وإن كان لسبب آخر فلا، إذ مجرد الخراب لا يوجب زوال الملك أو الحق.
[١] الجواهر ٣٨: ٢٧.
[٢] المسالك (الحجرية) ٢: ٢٨٨.
[٣] أنظر: المسالك (الحجرية) ٢: ٢٨٨، والروضة البهية
٧: ١٣٨ - ١٣٩، والمفاتيح ٣: ٢٣، والجواهر ٣٨: ٢٠
- ٢١.
[٤] المبسوط ٣: ٢٦٩.
[٥] المهذب ٢: ٢٨.
[١] السرائر ٢: ٣٧٥.
[٢] الجامع للشرائع: ٣٧٤.
[٣] تحرير الأحكام ٢: ١٣٠.
[٤] الدروس ٣: ٥٦.
[٥] جامع المقاصد ٧: ١٧ - ١٨.
[٦] الجواهر ٣٨: ٢٣.
[٧] التذكرة (الحجرية) ٢: ٤٠١.
[٨] المسالك (الحجرية) ٢: ٢٨٨.
[٩] الكفاية: ٢٣٩.
[١٠] المفاتيح ٣: ٢٣، بناء على وجود عبارة: " وهو
الأصح " كما في بعض النسخ وإلا فيشكل نسبته إليه.
[١١] الحدائق ١٨: ٣١٦ - ٣١٧.