الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٣٢٦
الأول، والاستطابة بمعنى الاستنجاء في النوع الثاني.
وقال في النوع الأول - ما خلاصته -: " الأول - المطلقة: وقد مر بعضها كالخضاب، وإزالة الشعر، ومنها: الطيب، وتقليم الأظفار يوم الجمعة وأخذ الشارب، وعن الصادق (عليه السلام): أنهما أبلغ في استنزال الرزق من التعقيب إلى طلوع الشمس، وروى هشام بن سالم عن الصادق (عليه السلام): القلم يوم الجمعة أمان من الجذام والبرص والعمى... وعن الصادق (عليه السلام): أربعة من أخلاق الأنبياء: التطيب، والتنظيف بالموسى، وحلق الجسد بالنورة، وكثرة الطروقة... وقال (عليه السلام): ليتزين أحدكم يوم الجمعة، ويغتسل، ويتنظف، ويسرح، ويلبس أنظف ثيابه، وليتهيأ للجمعة، وليكن عليه في ذلك السكينة والوقار... وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): حفوا الشوارب واعفوا اللحى، ولا تشبهوا باليهود... وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) للنساء: اتركن من أظافيركن، فإنه أزين لكن، وقال الصادق (عليه السلام): لا ينبغي للمرأة أن تعطل نفسها ولو أن تعلق في عنقها قلادة... وروي: أن السنن الحنيفية خمس عشرة، خمس في الرأس: المضمضة، والاستنشاق، والسواك، وفرق الشعر، وقص الشارب. وخمس في البدن: قص الأظفار، وحلق العانة، والإبطين، والختان، والاستنجاء.
ويتأكد السواك عند الوضوء والصلاة والسحر، وقراءة القرآن وتغيير النكهة " [١].
ثم ذكر النوع الثاني، وهو الاستطابة بمعنى الاستنجاء.
راجع: استنجاء.
استطاعة لغة: الاستطاعة: القدرة على الشئ [١].
اصطلاحا: ورد عنوان " الاستطاعة " في كلمات المتكلمين، والأصوليين، والفقهاء، وكلهم يريد بها: القدرة.
أما المتكلمون فيريدون بها: قدرة الإنسان على أفعاله، فالقائلون منهم بالاستطاعة - وهم الشيعة والمعتزلة - يقولون: إن الإنسان قادر على أن يفعل أو لا يفعل، وهذه القدرة موجودة قبل التكليف [٢].
[١] الذكرى: ١٩.
[١] لسان العرب: " طوع ".
[٢] وردت روايات عديدة في تفسير الاستطاعة بالقدرة،
ومما جاء في ذلك ما رواه ابن أبي عمير عن أبي
عبد الله (عليه السلام)، قال: " سمعته يقول: لا يكون العبد فاعلا
إلا وهو مستطيع وقد يكون مستطيعا غير فاعل، ولا
يكون فاعلا أبدا حتى يكون معه الاستطاعة ".
ومن ذلك ما رواه هشام بن الحكم عن
أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز وجل: * (ولله على الناس
حج البيت من استطاع إليه سبيلا) * ما يعني ذلك؟
قال: من كان صحيحا في بدنه، مخلى سربه، له زاد
وراحلة ".
أنظر التوحيد (للصدوق): ٣٥٠، باب الاستطاعة،
الحديث ١٣ و ١٤. وانظر تصحيح الاعتقاد (للمفيد):
٢٣، معنى الاستطاعة، ودلائل الصدق ١: ٣٤٠،
وغيرها، والآية في سورة آل عمران: ٩٧.