الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٩١
سوى ذلك. فقلت: أصلحك الله، فإن عندنا حبا كثيرا؟ قال: فقال: وما هو؟ قلت: الأرز. قال: نعم ما أكثره، فقلت: أفيه الزكاة؟ قال: فزبرني.
قال: ثم قال: أقول لك إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) عفا عما سوى ذلك، وتقول لي: إن عندنا حبا كثيرا أفيه الزكاة؟ " [١].
ومن القسم الثاني ما رواه محمد بن مسلم قال: " سألته عن الحبوب ما يزكى منها؟ فقال: البر والشعير والذرة والدخن والأرز والسلت والعدس والسمسم، كل هذا يزكى وأشباهه " [٢].
الترغيب في الأكل منه: وردت روايات في الترغيب في الأكل من الأرز، وأنه يفيد لبعض أوجاع البطن، فروي عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: " نعم الطعام الأرز، وإنا لندخره لمرضانا " [٣]. وعن حمران، قال: كان بأبي عبد الله (عليه السلام) وجع بطن، فأمر أن يطبخ له الأرز، ويجعل عليه السماق، فأكل فبري [٤].
مظان البحث: ١ - كتاب الزكاة: ما تجب فيه الزكاة.
٢ - كتاب الأطعمة والأشربة في كتب الحديث.
إرسال لغة: يأتي الإرسال في اللغة على معان، كالإهمال والإطلاق، والبعث، والتسليط، فيقال: أرسل الطائر، وأرسل الكلام، وأرسل الرسول، وأرسل الكلب على الصيد. ويأتي بمعنى الإرخاء، وتشترك معه في هذا المعنى كلمتا " الإسبال " و " الإسدال "، فيقال: أسبل الثوب وأسدله بمعنى أرخاه وأرسله [١].
اصطلاحا: للفقهاء عدة إطلاقات لهذه الكلمة تنشأ من إطلاقاتها اللغوية، ولهم إطلاق آخر يشترك معهم فيه علماء الحديث والأصول، حيث يقع وصفا للحديث والمحدث، فيقال: في الحديث إرسال، وفلان أرسل في حديثه.
وفيما يلي نستعرض الإطلاقات الفقهية
[١] الوسائل ٩: ٥٨، الباب ٨ من أبواب ما تجب فيه الزكاة،
الحديث ١٢.
[٢] الوسائل ٩: ٦٢، الباب ٩ من أبواب ما تجب فيه الزكاة،
الحديث ٤.
[٣] الوسائل ٢٥: ١٢٤، الباب ٦٦ من أبواب الأطعمة
المباحة، الحديث ٤.
[٤] الوسائل ٢٥: ١٢٤، الباب ٦٦ من أبواب الأطعمة
المباحة، الحديث ٧.
[١] أنظر: المعجم الوسيط، ولسان العرب، والمصباح
المنير: " رسل " و " سبل " و " سدل ".