الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٣٢٣
والاستصباح ونحوهما - فلا يحرم الانتفاع بها.
ثانيا - الاستصباح بالدهن المتنجس: ونقصد بذلك ما كان طاهرا في حد ذاته - كالأدهان المتخذة من النباتات والأليات الطاهرة - لكن أصابه النجس.
والظاهر أن المشهور يقولون بجواز الاستصباح بهذه الأدهان [١]، كما صرحت به الروايات، بل ادعي عليه الإجماع [٢].
لكن يبقى أمران لا بد من التنبيه عليهما، وهما: أ - هل يجب أن يكون الاستصباح به تحت السماء، فلا يجوز تحت السقف، أو لا يجب؟ المشهور بين الفقهاء وجوب كون الاستصباح تحت السماء [٣]. وعن بعضهم عدم وجوب ذلك [٤]، وفصل العلامة بين ما إذا علم بتصاعد شئ من أجزاء الدهن - مع الدخان - وما إذا لم يعلم، فوافق المشهور في الأول [٥].
ب - المعروف بين فقهائنا جواز المعاوضة على الدهن المتنجس، لكن اختلفوا في أن صحة البيع هل هي مشروطة باشتراط المتبايعين الاستصباح به صريحا - في العقد - أو يكفي قصدهما لذلك، أو لا يشترط شئ منهما؟ أو يشترط قصد الاستصباح إذا كان الاستصباح منفعة نادرة للدهن - كدهن اللوز والبنفسج - وكانت منحصرة فيه، أما إذا كانت المنفعة منفعة غالبة - كالأدهان المعدة للإسراج - فلا يعتبر في صحة البيع قصد الاستصباح؟ فيه أقوال [١].
استصحاب راجع: الملحق الأصولي.
استصلاح راجع: الملحق الأصولي.
[١] أنظر الوسائل ١٧: ٩٧، الباب ٦ من أبواب ما يكتسب
به.
[٢] أنظر الجواهر ٣٦: ٣٨٥، و ٢٢: ١٣.
[٣] أنظر: الجواهر ٣٦: ٣٨٥، و ٢٢: ١٣، والمكاسب ١:
٧٨.
[٤] أنظر الجواهر ٢٢: ١٥، فإنه حكى عن بعضهم جواز
الاستصباح مطلقا سواء كان تحت السقف أو لا.
[٥] المختلف (الحجرية): ٦٨٦.
[١] أنظر المكاسب ١: ٦٨ - ٧٢.