الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٢٥٧
صفات دم الاستحاضة: قال السيد اليزدي في صفات دم الاستحاضة: " وهو في الأغلب أصفر بارد رقيق يخرج بغير قوة ولذع وحرقة، بعكس الحيض، وقد يكون بصفة الحيض " [١].
وتقييده بالأغلب - كما فعله كثير من الفقهاء - لأجل أن هذه الصفات قد تجتمع مع غير الاستحاضة، كالحيض، فإن كل دم تراه المرأة أيام عادتها فهو حيض، سواء كان بصفات الحيض أو الاستحاضة [٢].
والصفات التي اعتبرها الفقهاء - كما ذكرها السيد - أربع، وهي: ١ و ٢ - الصفرة والبرودة: ويبدو أنه ذكرهما أكثر الفقهاء، وإن كان بينهم اختلاف في التعبير.
٣ - الرقة: ذكرها جماعة من الفقهاء [٣] أيضا إلا أن المحقق [٤] والشهيد [٥] نسباها إلى الشيخين [٦]، وهو مشعر بترددهما فيها.
٤ - الخروج بغير قوة: وقد يعبر عنه بالفتور أيضا، ونسب في المستمسك [١] إلى بعض القول بنفي الخلاف فيه، لكن أهمل ذكره بعض الفقهاء، ويظهر من صاحب المدارك نفيه [٢].
ولعل نسبته إلى الفقهاء - وإن لم يذكروه - من جهة ذكر مقابله في الحيض، وهو الخروج بدفع وقوة [٣].
وأما عدم اللذع والحرقة، فقد ذكرهما بعضهم، وهما يرجعان إلى البرودة كما قيل [٤].
الأحكام: قبل بيان أحكام الاستحاضة ينبغي أن نبين أقسامها ليتضح حكم كل قسم منها.
أقسام الاستحاضة: قسم المشهور من الفقهاء الاستحاضة إلى ثلاثة أقسام: ١ - الاستحاضة القليلة: نجد في عبارات الفقهاء عدة تعبيرات لتوضيح هذا القسم:
[١] العروة الوثقى: كتاب الطهارة، فصل في الاستحاضة.
[٢] ذكر ذلك كثير من الفقهاء، أنظر: التذكرة ١: ٢٧٩،
والمسالك ١: ٦٦، والجواهر ٣: ٢٥٨ - ٢٥٩.
[٣] أنظر المستمسك ٣: ٣٧٦.
[٤] المعتبر: ٦٤.
[٥] الذكرى: ٢٩.
[٦] أنظر المقنعة: ٥٦، وأما الشيخ الطوسي فلم نعثر في كتبه
الثلاثة على كلام يدل على ذلك، بل اقتصر فيها على
الوصفين: الصفرة والبرودة.
[١] المستمسك ٣: ٣٧٧.
[٢] المدارك ٢: ٨.
[٣] أنظر: روض الجنان: ٨٣، والجواهر ٣: ٢٥٨ -
٢٥٩، والطهارة (للمحقق الهمداني): ٢٩٥.
[٤] المستمسك ٣: ٣٧٧.