الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٣٦٥
أو المغتسل أو يشاركه في ذلك [١].
والتولية محرمة - في حال الاختيار - بناء على ما هو المعروف، فتبطل الطهارة معها.
والقدر المتيقن من الاستعانة المكروهة هو صب الماء في كف المتوضي ليباشر هو غسل جوارحه أو مسحها.
وأما صب الماء على العضو - مع فرض تولي المتوضي الغسل بنفسه - فهو من التولية المحرمة عند المحقق الكركي [٢]، والشهيد الثاني [٣]، وسبطه صاحب المدارك [٤]، والفاضل الأصفهاني [٥]، لكنه من الاستعانة المكروهة عند صاحب الجواهر [٦]، والسيد اليزدي [٧]، وعلله السيد الحكيم ب: " أن صب الماء في الفرض المذكور لا ينافي صحة نسبة الغسل إلى المكلف مستقلا " [٨].
وأما الاستعانة في المقدمات البعيدة، مثل تحضير الماء وتسخينه ونحوهما، فقوى الشهيد الثاني كونها من الاستعانة المكروهة [١]، واستظهرها سبطه صاحب المدارك [٢]، إلا أن بعضهم صرح بعدم كونها من الاستعانة المكروهة، كالمحقق الكركي [٣]، والسيد اليزدي [٤]، ويظهر ذلك من صاحب الجواهر [٥].
ب - تجب الاستعانة في الطهارة لو اضطر إليها بحيث لم يمكنه الطهارة إلا معها. وقد ادعي الإجماع على وجوب التولية إذا توقفت الطهارة عليها [٦]، فالاستعانة بطريق أولى.
٢ - الاستعانة في الصلاة: تجوز الاستعانة حال القيام في الصلاة عند الاضطرار كأن يتكئ على إنسان أو حائط أو عصا ونحوها، بل تجب إذا توقف القيام عليها [٧].
وأما حال الاختيار، فالمشهور عدم جوازه،
[١] الحدائق ٢: ٣٦٢.
[٢] جامع المقاصد ١: ٢٣١.
[٣] روض الجنان: ٤٢.
[٤] المدارك ١: ٢٥١.
[٥] كشف اللثام ١: ٧٤.
[٦] الجواهر ٢: ٣٤٤.
[٧] العروة الوثقى: كتاب الطهارة، فصل في شرائط الوضوء،
التاسع: المباشرة.
[٨] المستمسك ٢: ٤٤٨.
[١] روض الجنان: ٤٢، المسالك ١: ٤٤.
[٢] المدارك ١: ٢٥١.
[٣] جامع المقاصد ١: ٢٣١.
[٤] العروة الوثقى: كتاب الطهارة، فصل في شرائط
الوضوء، التاسع: المباشرة.
[٥] الجواهر ٢: ٣٤٤ - ٣٤٥.
[٦] أنظر المستمسك ٢: ٤٤٩، فإنه نقل الإجماع عن
العلامة والاتفاق عن المعتبر على وجوب التولية مع
الاضطرار إليها.
[٧] الجواهر ٩: ٢٥٠، والمستمسك ٦: ١٠٥.