الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٣٠٠
الأحكام: تعرض الفقهاء لعنوان " الاسترسال " و " المسترسل " بمعانيه الثلاثة في عدة مواطن نشير إلى أهمها: أولا - في خيار الغبن، فإنه ورد النهي عن غبن المسترسل، فعن أبي عبد الله (عليه السلام): " غبن المسترسل سحت " [١]، وقال (عليه السلام) لمن استشاره في التجارة: " عليك بصدق اللسان في حديثك، ولا تكتم عيبا يكون في تجارتك، ولا تغبن المسترسل، فإن غبنه لا يحل... " [٢].
والاسترسال - هنا - استعمل بالمعنى الأول، فالمسترسل في معاملته هو من يثق بالطرف الآخر الذي يعامله [٣].
ويراجع تفصيل الموضوع في العنوانين: " خيار "، و " غبن ".
ثانيا - في الوضوء، حيث قال بعض الفقهاء باستحباب غسل الشعر المسترسل من اللحية الخارج عن حدود الوجه [٤].
وقال بعض الفقهاء: إنه لو جف ما على يدي المتوضي أخذ من لحيته ولو من المسترسل منها... [١].
والاسترسال والمسترسل - هنا - إنما بالمعنى الثاني.
ثالثا - في الصيد - ويتبعه في الإحرام - حيث يقولون: إنه يشترط في الكلب المعلم للصيد، أن يسترسل إذا أرسله صاحبه، بمعنى أنه متى أغراه بالصيد هاج عليه إذا لم يكن له مانع [٢].
والاسترسال - هنا - استعمل بالمعنى الثالث.
أنظر: " إرسال ".
استرقاق لغة: يقال: استرق المملوك بمعنى أدخله في الرق، ورق فلان، أي: صار عبدا [٣].
اصطلاحا: لم يتعد - على لسان الفقهاء - المعنى اللغوي.
يراجع في معرفة أحكامه العنوانان: " أسارى "، " رق " ونحوهما مما يناسب الموضوع.
[١] الوسائل ١٨: ٣١، الباب ١٧ من أبواب الخيار،
الحديث الأول.
[٢] الوسائل ١٧: ٣٨٥، الباب ٢ من أبواب آداب التجارة،
الحديث ٧.
[٣] أنظر الجواهر ٢٣: ٤١ - ٤٢.
[٤] أنظر الجواهر ٢: ١٥٥.
[١] أنظر الجواهر ٢: ١٨٩.
[٢] أنظر الجواهر ٣٦: ١٩.
[٣] أنظر لسان العرب: " رقق ".