الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٥٦
قريظة، وأجازه النبي (صلى الله عليه وآله) [١].
ولو أقر بالاحتلام، قال بعضهم: يقبل منه كغيره من الأقارير [٢]، وتأمل فيه السيد الطباطبائي [٣].
ولو ادعى استعجال الإنبات بالدواء، قال بعضهم: يقبل منه، للشبهة الدارئة للحد [٤]، لكن تأمل فيه صاحب الجواهر [٥].
ثانيا - حكم الأسارى الذكور البالغين: إن للأسارى الذكور البالغين حالتين: لأنهم تارة يؤسرون والحرب قائمة ولم تضع بعد أوزارها، وتارة يؤسرون بعد انتهاء القتال: الحالة الأولى - أن يقعوا في الأسر قبل انقضاء الحرب: وحكم هؤلاء هو القتل، وقد ادعي عدم الخلاف فيه إلا من الإسكافي [٦] لأنه يرى - حسب ما نقل عنه -: أن الإمام يتخير بين استرقاقهم، أو قبول الفدية منهم في مقابل إطلاق سراحهم، أو المن عليهم، بإطلاق سراحهم من دون فدية.
وقال صاحب الجواهر - بعد نقل ذلك عنه - " ومقتضاه عدم القتل، ولكنه معلوم البطلان نصا وفتوى... " [١].
وفي كلام الحلبي ما يدل على الخلاف أيضا، حيث قال: " فالإمام مخير بين قتله وصلبه حتى يموت، وقطعه من خلاف... أو الفداء به " [٢].
كيفية القتل: المشهور - كما قيل [٣] -: أن الإمام مخير في كيفية القتل بين ضرب الأعناق، وقطع الأيدي والأرجل وتركهم ينزفون حتى يموتوا.
وأضاف أبو الصلاح الحلبي [٤] إلى ذلك " الصلب "، ولم يعين القاضي نوعا خاصا من القتل، بل قال: يتخير الإمام في قتلهم أي نوع أراده [٥].
الحالة الثانية - أن يقعوا في الأسر بعد انقضاء الحرب: إذا وقع الأسر بعد انقضاء الحرب، فالحكم هو: تخيير الإمام أو نائبه بين أمور ثلاثة: المن عليهم بإطلاق سراحهم، أو قبول الفدية منهم في مقابل إطلاق سراحهم، أو استرقاقهم.
وهذا الحكم هو المشهور - كما قيل [٦] - بل
[١] المبسوط ٢: ٢٠.
[٢] أنظر الجواهر ٢١: ١٢١.
[٣] الرياض ٧: ٥٣١، وانظر المصدر المتقدم.
[٤] الرياض ٧: ٥٣١، وانظر المصدر المتقدم.
[٥] أنظر الجواهر ٢١: ١٢١.
[٦] الجواهر ٢١: ١٢٢، وانظر المنتهى (الحجرية) ٢:
٩٢٧، والتذكرة (الحجرية) ١: ٤٢٣ - ٤٢٤.
[١] الجواهر ٢١: ١٢٢، وانظر المنتهى (الحجرية) ٢:
٩٢٧، والتذكرة (الحجرية) ١: ٤٢٣ - ٤٢٤.
[٢] الكافي في الفقه: ٢٥٧.
[٣] الجواهر ٢١: ١٢٦.
[٤] الكافي في الفقه: ٢٥٧.
[٥] المهذب ١: ٣١٧.
[٦] الجواهر ٢١: ١٢٦.