الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٢١٤
وذلك للعلم الإجمالي بوجوب أحدهما، ومعارضة استصحاب عدم خروج البول باستصحاب عدم خروج المني، ومع تساقطهما لا بد من الجمع بين الوضوء والغسل لقاعدة الاشتغال حتى يقطع بالفراغ [١].
واختار ذلك كل من السيد الحكيم [٢]، والسيد الخوئي [٣]، والإمام الخميني [٤].
الثانية - أن لا يكون قد بال ولا استبرأ. قال صاحب المدارك: " والأظهر فيه وجوب إعادة الغسل، وهو المعروف من مذهب الأصحاب ".
ونقل في المستمسك [٥] عدة إجماعات على ذلك، إلا أن المنقول عن الصدوق [٦] الاكتفاء بالوضوء. كما أن المنقول عن الشيخ في الاستبصار [٧] التفصيل بين ترك البول عمدا فتجب إعادة الغسل، وتركه نسيانا فلا تجب إعادته.
الثالثة - أن يكون قد اقتصر على الاستبراء ولم يبل مع إمكانه. قال صاحب المدارك: " والحكم فيه كالثانية " ثم استظهر من كلام المحقق في الشرائع [١] والمختصر النافع [٢] عدم وجوب الإعادة في هذه الصورة، ثم استبعده.
الرابعة - أن يكون قد اقتصر على الاستبراء ولم يبل لعدم إمكانه، قال صاحب المدارك: " فيه قولان، أظهرهما أنه كالذي قبله ". ثم نقل عن الشيخ في الاستبصار [٣] القول بعدم الإعادة.
ونسب صاحب الجواهر القول بعدم الإعادة إلى المقنعة، والمراسم، والسرائر، والجامع، والتذكرة والدروس، والبيان، والذكرى، وجامع المقاصد، ونسب القول بالإعادة إلى الشيخ في الخلاف وجماعة من متأخري المتأخرين، ثم قواه [٤].
نعم، يظهر من السيد الحكيم [٥] والإمام الخميني [٦] أن الخرطات إذا كانت توجب القطع بعدم بقاء شئ في المجرى فهي تقوم مقام البول، ولعله يقول به غيرهما ممن لم يصرح بذلك، وخاصة من
[١] التنقيح ٦: ١٢ - ٢٣.
[٢] المستمسك ٣: ١٢١.
[٣] التنقيح ٦: ١٢ - ٢٣.
[٤] تحرير الوسيلة ١: ٤٠، كتاب الطهارة، فصل غسل
الجنابة، القول في واجبات الغسل، المسألة ١٦.
[٥] المستمسك ٣: ١١٨.
[٦] المصدر نفسه، وانظر المدارك ١: ٣٠٥، ومن لا يحضره
الفقيه ١: ٨٥، ذيل الحديث ١٨٨.
[٧] أنظر المصدرين السابقين، وانظر الاستبصار ١: ١٢٠،
كتاب الطهارة، الباب ٧٢.
[١] شرائع الإسلام ١: ٢٨.
[٢] المختصر النافع ١: ٩.
[٣] الاستبصار ١: ١٢٠، كتاب الطهارة، الباب ٧٢، ذيل
الحديث ٧، لكن في النسبة تأمل، نعم يظهر ذلك من
التهذيب ١: ١٤٥، ذيل الحديث ١٠٣ فراجع.
[٤] الجواهر ٣: ١٢٤.
[٥] المستمسك ٣: ١٢٤.
[٦] تحرير الوسيلة ١: ٣٩، كتاب الطهارة، فصل في غسل
الجنابة، القول في واجبات الغسل، المسألة ١٥.