الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٢٥٥
استحاضة لغة: قال ابن الأثير: الاستحاضة أن يستمر بالمرأة خروج الدم بعد أيام حيضها المعتادة، يقال: استحيضت فهي مستحاضة، وهو استفعال من الحيض [١].
ويقرب منه ما قاله الجوهري [٢] وابن منظور [٣].
ويبدو أن بناءه للمعلوم غير مسموع، فلا يقال: استحاضت، ولا تستحيض، بل يقال: استحيضت، وتستحاض [٤].
اصطلاحا: الاستحاضة عند أكثر الفقهاء: كل دم يخرج من الرحم وليس بحيض ولا نفاس ولا دم عذرة ولا قرح ولا جرح، لانحصار الدماء الخارجة من المرأة في ذلك بناء على المشهور كما سيجئ.
ولا فرق - عند الفقهاء - بين أن يكون الدم متصلا بالحيض، كالدم المتجاوز أكثر أيام الحيض - وهو عشرة أيام - أم لا، كالدم الذي تراه الصغيرة واليائسة، والذي تراه البالغة في سائر الأيام.
ولم يستثن بعض الفقهاء - في تعريف الاستحاضة - دم العذرة، ولم يستثن بعض آخر دم النفاس ودم العذرة، مع أن استثناءهما لازم لتشخيص دم الاستحاضة، ولعلهم تركوا ذلك لوضوحه [١].
وهل يجب العلم بعدم كونه دم جرح أو قرح، أو يكفي عدم العلم بذلك؟ استظهر صاحب الجواهر من بعض الفقهاء الأول [٢]، لكن قوى - هو - الثاني [٣]، وقال به بعض من تأخر عنه من الفقهاء [٤]. وبناء على هذا فكل دم ليس بحيض ولا نفاس ولا دم عذرة فهو استحاضة
[١] النهاية: " حيض ".
[٢] الصحاح: " حيض ".
[٣] لسان العرب: " حيض ".
[٤] روض الجنان: ٨٢ وغيره، وانظر المصادر المتقدمة.
[١] أنظر: جامع المقاصد ١: ٣٣٧. وروض الجنان: ٨٢.
والعروة الوثقى: كتاب الطهارة، فصل في الاستحاضة.
[٢] استظهره صاحب الجواهر من جماعة كالعلامة في
القواعد، والشهيد في البيان، والمحقق الثاني في جامع
المقاصد وغيرهم، أنظر الجواهر ٣: ٢٦٠.
[٣] الجواهر ٣: ٢٦١.
[٤] كالسيد الخوئي في التنقيح ٧: ٢٥ اعتمادا على أصالة
السلامة - ونسبه إلى أكثر الفقهاء -، وقال به السيد
اليزدي والإمام الخميني احتياطا، أنظر العروة الوثقى:
كتاب الطهارة، فصل في الاستحاضة، وتحرير الوسيلة
١: ٥١، كتاب الطهارة، فصل في الاستحاضة، وللسيد
الحكيم تفصيل آخر.