الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٤٥٧
استعلاء لغة: طلب العلو، وهو: الارتفاع، والعظمة، والتكبر [١].
اصطلاحا: اظهار العلو، سواء كان مطابقا للواقع أو لا.
تكلم الأصوليون حول اعتبار " العلو " في دلالة الأمر على الوجوب وعدم كفاية صدوره على وجه الاستعلاء، لأن الصادر من الداني يسمى " التماسا " ومن المساوي " طلبا " وإن صدر على نحو الاستعلاء [٢].
استعمال تقدم الكلام عن الاستعمال بصورة مجملة في قسم الفقه، وأحلنا الكلام فيه على قسم الأصول، فنقول: تكلم الأصوليون حول الاستعمال في عدة مواطن من مباحث الألفاظ، جمعها السيد الصدر في مكان واحد، وأطلق عليها عنوان " نظرية الاستعمال " وفيما يلي نشير إلى خلاصتها: نظرية الاستعمال ذكر السيد الصدر - توضيحا للنظرية - عدة أمور نشير إلى إجمالها: أولا - علاقة اللفظ بالمعنى: علاقة اللفظ بالمعنى - حين استخدام لفظ في معناه - لها جانبان: أ - جانب يرتبط بالسامع، وهو انتقال ذهنه من أحدهما - اللفظ والمعنى - إلى الآخر. وهذا ما يرتبط بالجانب الدلالي.
ب - جانب يرتبط بالمتكلم، وهو أن المتكلم يستعمل اللفظ في معناه، ويتخذه أداة لتفهيمه، ويعبر عن هذه العلاقة بالاستعمال.
ثانيا - حقيقة الاستعمال: الاستعمال ليس مجرد استعمال اللفظ في معناه، بل لا بد من اقترانه بالإرادة الاستعمالية.
وتوضيح ذلك: أن الإرادة - في مقام التكلم والتخاطب - على أنحاء ثلاثة:
[١] لسان العرب، والمصباح المنير: " علو ".
[٢] راجع نهاية الأفكار ١ - ٢: ١٦٠، محاضرات في أصول
الفقه ٢: ١٣.