الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ١١٦
على الإزالة، بل يجبر المعير على التبقية، لأن له أمدا معينا، وهذا مذهب الشيخ [١] وابن إدريس [٢].
وحيث يجوز الرجوع والمطالبة بالإزالة - كما هو المشهور - فلا بد من دفع الأرش على المشهور، بل يظهر من بعضهم أنه لا خلاف فيه [٣].
وكيفية معرفة الأرش هي أن يقوم الشجر أو الزرع أو آلات البناء قائمة في الأرض وهي مغروسة ومزروعة، ثم تقوم وهي مطروحة على الأرض، فالفائض من القيمتين هو الأرش [٤]. كما تقدم في عنوان " أرش ".
وهناك رأي آخر وهو: أن تقدر قيمة الآلات بما هي مستعملة في البناء من دون ملاحظة أنها باقية كذلك، وتقدر بما هي مقلوعة، فما يحصل فيها من النقص بسبب هدم البناء - وهو الفاضل من القيمتين - هو الأرش. اختار هذا الرأي صاحب الجواهر [٥].
ط - إجارة الأرض: ١ - لا إشكال ولا خلاف في جواز إجارة الأرض إجمالا، لكن ينبغي تعيين الأرض إما بالمشاهدة أو بالوصف بما يرفع الغرر [١]، أما إجارتها على نحو الكلي في الذمة، بحيث تكون قابلة للانطباق على عدة موارد فاستشكلوا فيه [٢]، واستثنى السيد اليزدي ما إذا كانت قابلة للوصف بحيث يرفع الغرر، ووافقه السيدان الحكيم والخوئي [٣].
وينبغي تعيين المنفعة المطلوبة من الأرض، كالغرس والزرع والبناء ونحو ذلك [٤].
وإذا استؤجرت الأرض للزرع فلا بد من وجود الماء، إما فعلا أو في وقت يمكن استفادته للزرع، فلو لم يكن لها ماء ولم يمكن إجراؤه إليها بطلت الإجارة [٥].
٢ - ويجوز إجارة الأرض لتعمل مسجدا، لكنهم اختلفوا في ثبوت أحكام المسجد عليها، فقد
[١] المبسوط ٣: ٥٦.
[٢] السرائر ٢: ٤٣٣.
[٣] أنظر: الحدائق ٢١: ٤٩٧، والجواهر ٢٧: ١٧٥ -
١٧٦.
[٤] أنظر: المسالك (الحجرية) ١: ٣١٦. والمصدرين
السابقين وغيرهما.
[٥] الجواهر ٢٧: ١٧٦ - ١٧٧.
[١] أنظر: جامع المقاصد ٧: ٢١١، ومفتاح الكرامة ٧:
٢١٨.
[٢] أنظر: جامع المقاصد ٧: ٨٨ و ٩٤، والجواهر ٢٧:
٢٨٩، ومفتاح الكرامة ٧: ٩٤.
[٣] العروة الوثقى: كتاب الإجارة، الفصل ٦، المسألة
الأولى. وانظر المستمسك ١٢: ١١٨. ومستند العروة
(الإجارة): ٣٤٠.
[٤] جامع المقاصد ٧: ٢١١، ومفتاح الكرامة ٧: ٢١٨.
[٥] أنظر: جامع المقاصد ٧: ٢١٥ - ٢١٨، والحدائق ٢١:
٥٨٦، ومفتاح الكرامة ٧: ٢٢٢، والمستمسك ١٢:
١٠، ومستند العروة (الإجارة): ٤٨ بما فيهما العروة
الوثقى.