الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٣٦١
عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " سألته عن الرجل يكون مع الإمام فيمر بالمسألة أو بآية فيها ذكر جنة أو نار؟ قال: لا بأس بأن يسأل عند ذلك، ويتعوذ من النار، ويسأل الجنة " [١].
والظاهر عدم اختصاص الاستحباب بالقراءة في الصلاة وإن ذكره الفقهاء فيها، لما رواه سماعة، قال: " قال أبو عبد الله (عليه السلام): ينبغي لمن قرأ القرآن إذا مر بآية من القرآن فيها مسألة أو تخويف أن يسأل عند ذلك خير ما يرجو، ويسأل العافية من النار ومن العذاب " [٢].
وروى الرجاء بن الضحاك، قال: " كان الرضا (عليه السلام) في طريق خراسان يكثر بالليل في فراشه من تلاوة القرآن، فإذا مر بآية فيها ذكر جنة أو نار بكى وسأل الله الجنة، وتعوذ به من النار " [٣].
رابعا - الاستعاذة عند التخلي: من آداب التخلي الاستعاذة، والدعاء بالمأثور [٤]، لما روى معاوية بن عمار، قال: " سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إذا دخلت المخرج فقل: بسم الله، اللهم إني أعوذ بك من الخبيث المخبث، الرجس النجس، الشيطان الرجيم... " [١]، وروى الصدوق مرسلا، قال: " كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا أراد دخول المتوضأ قال: اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس، الخبيث المخبث الشيطان الرجيم... " [٢].
وهناك موارد أخرى ذكر استحباب الاستعاذة فيها، مثل: الاستعاذة عند دفن الميت [٣]، وعند المخاوف [٤]، وغيرهما.
راجع: تعويذ، عوذة، رقية، حرز.
مظان البحث: تظهر مواطن البحث عن الاستعاذة مما تقدم، فأكثرها في كتاب الصلاة بمناسبة القراءة فيها.
[١] الوسائل ٦: ٦٩، الباب ١٨ من أبواب القراءة في
الصلاة، الحديث ٣ و ٢.
[٢] الوسائل ٦: ٦٩، الباب ١٨ من أبواب القراءة في
الصلاة، الحديث ٣ و ٢.
[٣] البحار ٨٩: ٢١٠، كتاب القرآن، الباب ٢٥ أدعية
التلاوة، الحديث ٣.
[٤] أنظر: المعتبر: ٣٥، والذكرى: ٢٠، وروض الجنان:
٢٥.
[١] الوسائل ١: ٣٠٦، الباب ٥ من أبواب أحكام
الخلوة، الحديث ١ و ٥.
[٢] الوسائل ١: ٣٠٦، الباب ٥ من أبواب أحكام
الخلوة، الحديث ١ و ٥.
[٣] كشف اللثام ١: ١٣٦.
[٤] الوسائل ١١: ٣٩٤، الباب ٢٣ من أبواب آداب
السفر، الحديث ٢، والباب ٢٤، الحديث الأول، وراجع
البحار ٩٠ و ٩١: كتاب الذكر والدعاء.