الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٣٢١
والطهارة: بمناسبات مختلفة، كحرمة تنجيس التربة الحسينية، وكراهة غسل الميت بالماء الساخن ونحو ذلك.
استشفاع لغة: من استشفعه: طلب منه الشفاعة، أي قال: كن لي شافعا. والشافع: الطالب لغيره. والشفع من الأعداد: الزوج، مقابل الفرد [١].
فكأن الشفيع ينضم إلى الوسيلة الناقصة التي مع المستشفع، فيصير به زوجا بعد ما كان فردا، فيقوى على نيل ما يريده [٢].
اصطلاحا: لا يتعدى المعنى اللغوي.
الأحكام: سوف يأتي في عنوان " شفاعة " الكلام عن عدة أمور، من جملتها: ١ - جواز الاستشفاع إلى الله تعالى بأنبيائه، وأوليائه، وعباده الصالحين، وبالقرآن ونحوه، وبيان المعنى الصحيح للاستشفاع الذي نقول بجوازه.
٢ - عدم جواز الشفاعة في الحدود.
٣ - كراهة شفاعة القاضي إلى المستحق لإسقاط الحق.
٤ - استحباب شفاعة المؤمن لأخيه المؤمن في قضاء حوائجه.
وغير ذلك مما يرتبط بالاستشفاع، والشفاعة.
استشهاد لغة: مصدر استشهد، ويأتي على معنيين: ١ - طلب الشهادة، فيقال: استشهدت فلانا، أي: سألته أن يشهد.
٢ - القتل في سبيل الله، فيقال: استشهد فلان، أي: قتل في سبيل الله [١].
اصطلاحا: يستعمل الاستشهاد بالمعنى الأول في تحمل الشهادة وأدائها، ويأتي توضيح ذلك كله في عنوان " شهادة ".
وأكثر ما يستعمل الفقهاء هذا المعنى بعنوان " إشهاد ".
وأما الاستشهاد بالمعنى الثاني فسوف يأتي بعنوان " شهيد ".
[١] لسان العرب، وغيره: " شفع ".
[٢] الميزان في تفسير القرآن ١: ١٥٧.
[١] أنظر: الصحاح، ولسان العرب: " شهد ".