الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٢٢٩
الإعادة: الشهيد الثاني [١]، وصاحب الجواهر - في كتاب الحج [٢] - والمحقق الهمداني [٣]، والسيدان الحكيم [٤] والخوئي [٥].
لكن قيده بعضهم - كصاحب الجواهر والسيد الخوئي - بإمكان قصد التقرب، بحيث يمكنه - أي المخالف - أن يأتي بالعبادة وفقا لمذهب الإمامية متقربا به إلى الله.
ومثل له السيد الخوئي - بعد أن قال بعض الفقهاء بعدم إمكانه [٦] - بما إذا اعتقد المخالف صحة العبادة المأتي بها وفقا لمذهب الإمامية، وهذا ممكن كما أفتى فضيلة الشيخ محمود شلتوت - شيخ الجامع الأزهر بمصر في وقته - بصحة العمل وفق مذهب الإمامية.
هذا كله بالنسبة إلى غير الحج، وأما بالنسبة إلى الحج ففيه أقوال: الأول - وجوب الإعادة مطلقا، سواء أتى به صحيحا أو فاسدا، عندنا أو عندهم.
وهذا القول منسوب إلى ابن الجنيد [١] واختاره ابن البراج [٢].
الثاني - وجوب الإعادة إذا أخل بركن.
نسب صاحب المدارك هذا القول إلى الشيخ وأكثر الأصحاب [٣].
هذا واختلف الأصحاب في المراد من الركن هل هو ما كان ركنا عندنا أو عندهم؟ نص المحقق [٤] والعلامة [٥] والشهيد الأول [٦] على أن المراد بالركن ما يعتقده أهل الحق ركنا.
وقال الشهيد الثاني: "... وأطلق الأكثر " أي: لم يقيدوه بكونه ركنا عندنا أو عنده [٧].
الثالث - وجوب الإعادة إذا كان فاسدا عنده - مهما كان سبب الفساد - وعدم وجوبها إذا كان صحيحا عنده وإن كان فاسدا عند الإمامية.
اختار هذا الرأي السيد اليزدي [٨]، والسيد
[١] روض الجنان: ٣٥٦.
[٢] الجواهر ١٧: ٣٠٦.
[٣] نقل عنه ذلك في مستند العروة (الصلاة) ٥ / ١: ١٣٢،
وانظر مصباح الفقيه ٣: ١٠٦، آخر كتاب الزكاة.
[٤] المستمسك ٧: ٥٩ و ٦٠.
[٥] مستند العروة (الصلاة) ٥ / ١: ١٣٢.
[٦] كالسيد العاملي في مفتاح الكرامة ٢: ٣٨٢، والسيد
الخوئي نفسه في معتمد العروة ١: ٢٧٤.
[١] أنظر المختلف ٤: ١٩.
[٢] المهذب ١: ٢٦٨.
[٣] المدارك ٧: ٧٤، وانظر المبسوط ١: ٣٠٣.
[٤] المعتبر (الحجرية): ٣٣١.
[٥] المنتهى (الحجرية) ٢: ٨٦٠.
[٦] الدروس ١: ٣١٥.
[٧] المسالك ٢: ١٤٧.
[٨] العروة الوثقى: كتاب الحج، شرائط وجوب حجة
الإسلام، الاستطاعة، المسألة ٧٨.