الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٩٦
النسبة من دية النفس لا دية العضو [١].
مثاله: إذا أورد الجاني نقصا على إحدى شفتي المجني عليه، ولم يكن فيه مقدر شرعي، فيفرض المجني عليه عبدا، ويقوم صحيحا تارة، ومعيبا أخرى، فإذا قوم ب (٨٠٠ دينار) صحيحا و ٦٠٠ دينار معيبا، فيكون الفاضل ٢٠٠ دينار، ثم تؤخذ النسبة بين ٢٠٠ دينار و ٨٠٠ دينار، فتكون ربعا [١٤]، ويؤخذ بهذه النسبة من دية النفس وهي ١٠٠٠ دينار، أي: ٢٥٠ دينارا، فهذا هو أرش العيب الوارد على الشفة مثلا، فيكون الحساب كالآتي: ٨٠٠ - - ٦٠٠ = ٢٠٠ الفاضل بين قيمة المجني عليه (المفروض عبدا) صحيحا ومعيبا ٨٠٠ / ٢٠٠ = ٤ / ١ النسبة بين الفاضل وبين قيمة الصحيح ١٠٠٠ × ٤ / ١ = ٢٥٠ أرش الجناية على الشفة وإذا حصل اختلاف في التقويم فيؤخذ المعدل، وله طرق يأتي توضيحها في " أرش العيب ".
هذا هو المعروف، لكن يظهر من السيد الخوئي: أن التقدير بيد الحاكم، استنادا إلى إخبار العدول من ذوي الخبرة من المؤمنين، من دون تحديد في الحساب، قال في تكملة المنهاج: "... وتعيين الأرش بنظر الحاكم بعد رجوعه في ذلك إلى ذوي عدل من المؤمنين " [١]. واستند في ذلك إلى صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام)، " قال: دية اليد إذا قطعت خمسون من الإبل، وما كان جرحا دون الاصطلام فيحكم به ذوا عدل منكم، * (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) * " [٢].
ثالثا - أرش العيب: وهو مال يستحقه من له خيار العيب، لتدارك العيب إذا لم يمكن رد المعيب على صاحبه، أو أمكن ولكن لم يختره صاحب الخيار، كما إذا اشترى متاعا فظهر فيه عيب، فللمشتري الخيار بين فسخ العقد وإبقائه وأخذ التفاوت بين المتاع صحيحا ومعيبا، وهو الأرش.
وفيما يلي نشير إلى بعض ما يتعلق بالموضوع: أ - ثبوت الأرش في العوضين: لا فرق في ثبوت الخيار بين الرد، والإمساك مع استحقاق الأرش عند ظهور العيب بين الثمن
[١] أنظر: الروضة البهية ١٠: ٢٨٥، والجواهر ٤٣: ٣٥٣
وغيرهما.
[١] مباني تكملة المنهاج ٢: ٢١٢، المسألة ٢١٨.
[٢] الوسائل ٢٩: ٣٨٩، الباب ٩ من أبواب ديات
الشجاج والجراح، الحديث الأول، والآية في سورة
المائدة: ٤٤.