الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٣٦٤
وقد وردت روايات عديدة في إعانة المستعين، فعن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " أيما رجل من شيعتنا أتى رجلا من إخوانه فاستعان به في حاجته، فلم يعنه وهو يقدر إلا ابتلاه الله بأن يقضي حوائج غيره من أعدائنا، يعذبه عليها يوم القيامة " [١].
وعنه (عليه السلام)، قال: " لم يدع رجل معونة أخيه المسلم حتى يسعى فيها ويواسيه إلا ابتلي بمعونة من يأثم، ولا يؤجر " [٢].
راجع: إعانة.
ب - الاستعانة بغير الإنسان: الاستعانة المحللة بغير الإنسان كثيرة، كاستعانته بالأدوية على دفع الأمراض، واستعانته بالحيوانات، ونحو ذلك.
ثانيا - الاستعانة المحرمة: كل استعانة تبتني على حرام أو تنتهي إليه فهي محرمة إلا في صورة الاضطرار الرافع للحرمة، ومن أمثلة ذلك: الاستعانة بالسحر والكهانة والشعبذة ونحوها، وكالاستعانة بالمؤمن لإيذاء مؤمن آخر، وإن علم المستعان بالغاية كان شريكا.
وكالاستعانة بالحاكم الجائر على إنقاذ حق مع وجود طريق مشروع لإنقاذه.
راجع: سحر، شعبذة، كهانة، ونحوها.
كان هذا حكم الاستعانة بصورة عامة.
وهناك بعض الموارد من الاستعانة وقع البحث في حكمها نشير إليها فيما يلي: ١ - الاستعانة في الطهارة: أ - المعروف كراهة الاستعانة في الوضوء حال الاختيار [١]، لكن الظاهر أن الحكم يشمل الغسل والتيمم أيضا [٢].
ومرادهم من الاستعانة هو الأعم من طلب العون وقبوله من دون طلب [٣].
وخالف كل من صاحب المدارك [٤]، وصاحب الحدائق [٥]، والسيد الخوئي [٦] في ذلك، فلم يحكموا بالكراهة، لعدم تمامية مستندها.
وهناك عنوان آخر، وهو " التولية "، ومعناها: أن يباشر المعين في غسل أعضاء المتوضي
[١] الكافي ٢: ٣٦٦، باب من استعان به أخوه فلم
يعنه، الحديثان ٢ و ٣.
[٢] الكافي ٢: ٣٦٦، باب من استعان به أخوه فلم
يعنه، الحديثان ٢ و ٣.
[١] المدارك ١: ٢٥١.
[٢] أنظر: المدارك ١: ٣١٠، والحدائق ٢: ٣٦٢،
والجواهر ٣: ١٣٤.
[٣] المسالك ١: ٤٤، والمدارك ١: ٢٥١، والجواهر ٢:
٣٤٤.
[٤] المدارك ١: ٢٥٢.
[٥] الحدائق ٢: ٣٦٤.
[٦] التنقيح ٤: ٤٣٢.