الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٢٦٠
كالفاضل الأصفهاني [١]، وصاحب الجواهر [٢] والسيد الحكيم [٣]، بل نقلوا الإجماع على وجوب التبديل.
هذا بناء على المشهور، وأما بناء على جعل حكم المتوسطة كالكثيرة فسوف يأتي حكمها.
٣ - حكم الاستحاضة الكثيرة: والمعروف بين الفقهاء أنه يجب عليها الأمور التالية: الأول - أغسال ثلاثة: أحدها للفجر، والثاني للظهرين تجمع بينهما، والثالث للعشاءين تجمع بينهما أيضا.
وقد ادعى الإجماع على وجوب الأغسال الثلاثة عدة من الفقهاء [٤].
وأما الجمع بين الصلاتين، فقيل: إنه لا كلام فيه [٥]. ويجوز لها الفصل بين الصلوات، لكن عليها أن تغتسل لكل صلاة حينئذ، إلا أن صاحب الجواهر استظهر من بعضهم وجوب الجمع بين الصلاتين [١].
الثاني - تبديل القطنة: وقيل: إنه لا خلاف فيه [٢]. وزاد بعضهم تبديل الخرقة التي تلفها على القطنة. وقيل: لا خلاف فيه أيضا [٣]. لكن يرى السيد الخوئي أنه لا دليل على وجوب إبدال القطنة والخرقة - هنا - نعم وجوبه مبني على الاحتياط [٤].
الثالث - الوضوء: والأقوال في وجوب الوضوء وعدمه ثلاثة: أ - وجوب الوضوء لكل صلاة: نسب ذلك إلى المشهور [٥]، ويبدو من بعضهم أن أول من قال ذلك ابن إدريس، وإليه ذهب عامة المتأخرين [٦].
ب - وجوب الوضوء مع كل غسل: فإذا جمعت بين الصلاتين بغسل واحد اكتفت بوضوء واحد أيضا: ويظهر هذا الرأي من الشيخ المفيد [٧]، والسيد المرتضى في الجمل [٨]، والمحقق الحلي [٩]، وجعله
[١] كشف اللثام ١: ١٠١.
[٢] الجواهر ٣: ٣١٩.
[٣] المستمسك ٣: ٣٨٨.
[٤] أنظر: الخلاف ١: ٢٣٣، والمعتبر: ٦٥، والمنتهى ٢:
٤١٢ - ٤١٣، وجامع المقاصد ١: ٣٤١، والمدارك ٢:
٣٤، والجواهر ٣: ٣٢٩.
[٥] أنظر المستمسك ٣: ٣٩٣.
[١] الجواهر ٣: ٣٤١.
[٢] أنظر: الجواهر ٣: ٣٢٦، والمستمسك ٣: ٣٩٢.
[٣] المستمسك ٣: ٣٩٣.
[٤] التنقيح ٧: ٧٦ - ٧٨.
[٥] المختلف ١: ٣٧١. المستمسك ٣: ٣٩١.
[٦] أنظر: المدارك ٢: ٣٤، والسرائر ١: ١٥٢.
[٧] المقنعة: ٥٧.
[٨] جمل العلم والعمل (رسائل الشريف المرتضى) ٣:
٢٧.
[٩] المعتبر: ٦٦.