مصباح المنهاج: الإجتهاد و التقليد - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٧٧ - من الكبائر أكل السحت، مع تعداد بعض أفراده
والخمر والمسكر (١)، وأجر الزانية (٢)، وثمن الكلب الذي لا يصطاد (٣)، والرشوة على الحكم (٤) ولو بالحق (٥)،
-
قرب، ولا أقل من تأييد كل منهما للآخر، بحيث يوثق بصدور الرواية عن السكوني الذي لا ينبغي التوقف في روايته.
(١) ففي صحيح عمار بن مروان: (سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الغلول، فقال: (كل شي غل من الإمام فهو سحت، وأكل مال اليتيم وشبهه سحت. والسحت أنواع كثيرة، منها أجور الفواجر وثمن الخمر والنبيذ والمسكر والربا بعد البينة.
فأما الرشا في الحكم فان ذلك الكفر بالله العظيم وبرسوله (صلى الله عليه وآله)).
والنصوص بعد ثمن الخمر كثيرة[١] تقدم بعضها، وفي صحيح عمار الآخر الآتي إضافة للنبيذ المسكر.
(٢) فقد تقدم في صحيح عمار بن مروان عد أجور الفواجر من السحت، كما تقدم في رواية السكوني عد مهر البغي منه، والنصوص بذلك كثيرة.
(٣) فقد تظافرت به النصوص[٢] وأطلق في بعضها الكلب، فيلزم حمله على خصوص ما لا يصطاد، لما دل على جواز بيع ما يصطاد.
(٤) فقد عدت من السحت في غير واحد من النصوص[٣] وفي بعضها أنها الكفر بالله العظيم، كما في صحيح عمار بن مروان المتقدم وغيره.
(٥) للإطلاق، لما هو الظاهر من صدق الرشوة حينئذ وعمومها له عرفا، وهو مقتضى إطلاق كلام بعض اللغويين.
وفي مجمع البحرين بعد ذكر المعنى الشامل لذلك قال: (والرشوة قلما تستعمل إلا في ما يتوصل به إلى إبطال حق أو تمشية باطل) وهو- مع عدم وضوحه- لا يمنع من التمسك بالإطلاق.
[١] الوسائل، ج ١٢، ص ١٤- ١٦، باب ٥ من أبواب ما يكتسب به، حديث ٥ و ٨ و ٩.
[٢] تراجع النصوص المذكورة في الوسائل، ج ١٢، باب ٥ من أبواب ما يكتسب به.
[٣] راجع النصوص المذكورة في الوسائل، ج ١٢، باب ٥ من أبواب ما يكتسب به.