مصباح المنهاج: الإجتهاد و التقليد - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٣٧ - وغيرها التجاهر بالصغائر
من العيوب العرفية في رفع حرمة صاحبه وجواز غيبته.
ودعوى: أنها منافية للحياء، فتسقط الحرمة بمقتضى بعض النصوص المتقدمة.
مدفوعة: بضعف النص المذكور، مع إمكان حمله على الحياء من حيثية الدين، لانه المناسب لان يهتم به الشارع الاقدس بنحو يسقط لاجله حرمة المكلف.
نعم، قد يشكل بلحاظ موثق سماعة ونحوه مما تضمن جواز الغيبة مع خلف الوعد، مع وضوح عدم حرمته.
إلا أن يحمل على إرادة تكرر الخلف بنحو يكشف عن عدم قصد الوفاء من أول الامر الذي هو من العيوب الشرعية لرجوعه إلى الكذب، فتأمل.
الثالث: أن المستفاد من النصوص السابقة اعتبار التجاهر بما هو فسق بنظر المتجاهر، لان المنصرف منها كون سقوط الحرمة من سنخ العقوبة للمتجاهر من حيث عدم اهتمامه بهتك حرمة المولى، فلو كان التجاهر بالذنب لاعتقاد عدم حرمته وعدم حصول الفسق فلا يقتضي سقوط الحرمة حتى لو كان موجبا للعقاب للتقصير في مقدماته.
نعم، لو كان متجاهرا في التقصير كان من التجاهر بالفسق، فتسقط الحرمة لذلك.
بل ذكر شيخنا الاعظم قدس سره أنه لو تجاهر بالذنب مع إظهار محمل له لا يعرف فساده إلا القليل لم يعد متجاهرا.
وهو في محله لو كان الاظهار بنحو يصل إلى عامة الناس- كما لعله ظاهر كلامه- لعدم التجاهر بالذنب حينئذ بالاضافة إليهم.
أما لو لم يذكر العذر إلا لبعض الخواص مع غفلة العامة عنه وحملهم لفعله على الحرام ولم يبال هو بذلك وكان معتقدا للحرمة أيضا كان متجاهرا بالفسق ساقط الحرمة، ولا ينفعه اعتذاره بما تقبله العامة لو سمعته.