مصباح المنهاج: الإجتهاد و التقليد - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٨٥ - من الكبائر الاشتغال بالملاهي، مع الكلام في الغناء، وأنه هل يدخل في الملاهي؟ وما الدليل على كونه كبيرة لو لم يكن من الملاهي وكذا الكلام في استماع الملاهي
والمحاربة لأولياء الله تعالى (١)، والاشتغال بالملاهي (٢)،
-
وإن كان المراد به الاستخفاف العملي بالتهاون به بتركه أو تسويفه فيكفي في كونه كبيرة ما تضمن أهمية الحج وكونه أحد الفرائض التي بني عليها الإسلام.
وقد يقتضيه ما ورد من الوعيد على تركه وتسويفه، فراجع أوائل أبواب الحج من الوسائل.
(١) فقد عدت من الكبائر في كتاب الرضا (عليه السلام) وخبر الأعمش، والأمر فيها أظهر من ذلك، إذ محاربتهم إن كانت من حيث موالاتهم له تعالى كانت حربا له سبحانه حقيقة، واستلزمت النفاق أو الكفر.
وإن كانت مبنية على ملاحظة أشخاصهم كانت منافية لحق المؤمن، ولما ورد في حرمة إيذائه وإهانته وخذلانه وإذلاله واحتقاره والاستخفاف به وغيرها[١] بل هي أولى بالحرمة من ذلك.
(٢) فقد عد من الكبائر في كتاب الرضا (عليه السلام) للمأمون المروي في العيون، وفي خبر الأعمش قال بعد عد الكبائر: (والملاهي التي تصد عن ذكر الله عز وجل مكروهة، كالغناء وضرب الأوتار، والإصرار على صغائر الذنوب) وظاهره أنه كلام مستأنف غير وارد في تعداد الكبائر، وربما يكون المراد فيه بالكراهة الحرمة التي تجتمع مع الكبيرة، كما يناسبه ذكر الإصرار على الصغائر بعد ذلك. وعلى كل حال فهو لا يخلو من إجمال، ولا يصلح للاستدلال.
هذا، ويمكن الاستدلال على كون الأمور المذكورة من الكبائر بما تضمن من النصوص[٢] تطبيق النفاق على الغناء، وأنه المراد بقوله تعالى: (ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم
[١] راجع النصوص المتضمنة لذلك في الوسائل، ج ٨، باب ١٢٢ و ١٤٥ و ١٤٦ و ١٤٧ و ١٤٨ من أبواب العشرة.
[٢] راجع النصوص المذكورة في الوسائل، ج ١٢، باب ٩٩ و ١٠٠ من ابواب ما يكتسب به.