مصباح المنهاج: الإجتهاد و التقليد - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٦٩ - من الكبائر الكذب على الله تعالى أو على رسوله (ص) أو الأوصياء (عليهم السلام)، بل مطلق الكذب، على كلام من بعضهم
٢٦٩ ٢٦٩ ٢٦٩ والسرقة (١)، وإنكار ما أنزل الله تعالى (٢)، والكذب على الله أو على رسوله (صلى الله عليه وآله)، أو على الأوصياء (عليهم السلام) (٣)،
-
(١) فقد عدت من الكبائر في رواية الأعمش وكتاب الرضا (عليه السلام) للمأمون المروي في العيون بطرق متعددة لا يخلو بعضها عن اعتبار.
ويقتضيه ما في خبر سماعة الذي هو كالموثق: (قال أبو عبد الله (عليه السلام): أتى أمير المؤمنين (عليه السلام) برجال قد سرقوا، فقطع أيديهم ثم قال: إن الذي بان من أجسادكم قد وصل إلى النار، فإن تتوبوا تجترونها، وإن لم تتوبوا تجتركم)[١].
ويناسبه شدة التنكيل عليه بالحد، وما تضمن أنه لا يسرق السارق وهو مؤمن[٢] ونحو ذلك مما يظهر بسبر النصوص.
وقد تقدم في الزنا ما له دخل في المقام.
(٢) فقد عد من أكبر الكبائر في خبر أبي الصامت، وفي خبر عبد الرحمن بن كثير قد عد من الكبائر إنكار حقهم (عليهم السلام).
ومن الظاهر انصرافه إلى الإنكار من غير حجة رافعة للعذر، ولا إشكال في كونه من أهم الذنوب التي لا يحتاج كونها كبيرة إلى إثبات، فقد استفاض الوعيد في الكتاب على تكذيب ما أنزل الله تعالى كما في قوله تعالى: (فمن أظلم ممن كذب على الله وكذب بالصدق إذ جاء ه أليس في جهنم مثوى للكافرين)[٣] وغيره مما هو كثير جدا، بل قد يؤدي ذلك إلى الكفر.
وقد ورد التشديد في النهي عن رد الأخبار بسبب غرابة مضامينها، معللًا بأنه يخشى أن تكون قد وردت منهم (عليه السلام)، فيكون ردها ردا عليهم فلاحظ.
(٣) فإنه مضافاً إلى ما يأتي في مطلق الكذب- قد عد من الكبائر في خبر
[١] الوسائل، ج ٨١، ص ٥٠٠، باب ١١ من أبواب حد السرقة، حديث ٣.
[٢] الوسائل، ج ١٨، ص ٥٠٢، باب ١١ من أبواب حد السرقة.
[٣] سورة الزمر: ٣٣.