مصباح المنهاج: الإجتهاد و التقليد - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٥٦ - من الكبائر عقوب الوالدين، مع الكلام في تحديد العقوق
وهو الإساءة إليهما (١)،
-
في نفسه على أن العاق جبار شقي، بل يمكن أن يكون المر اد به نفي صفة الجبروتية والشقاء عن نفسه ابتداء.
نعم، يمكن الاستدلال به بضميمة تعرض صحيحة عبد العظيم له، لكنه رجوع إلى الاستدلال بالصحيحة.
(١) كما يظهر مما في القاموس من أنه ضد البر الذي هو الاحسان.
ويشهد به خبر حديد بن حكيم عن أبي عبد الله (عليه السلام):
(أدنى العقوق (أف) ولو علم الله شيئا أهون منه لنهى عنه)
[١].
وخبر أبي البلاد عنه (عليه السلام) (لو يعلم الله شيئا أدنى من (أف) لنهى عنه، وهو أدنى العقوق، ومن العقوق أن ينظر الرجل إلى والديه فيحد النظر إليهما)[٢].
ولا يخلو سند الأول عن اعتبار، إذ روي بطريق لا خدش فيه إلا من جهة محمد بن سنان الذي وقع الكلام فيه بينهم، والتحقيق وثاقته، كما ذكرناه في مبحث مساحة الكر.
على أن رواية أحمد بن محمد بن عيسى عنه في الطريق المذكور- مع ما هو المعروف من تحرجه حتى أنه أخرج البرقي عن قم لروايته عن الضعفاء واعتماده على المراسيل- شاهد بصحة الحديث، ولاسيما مع روايته بطريق آخر وإن كان لا يخلو عن ضعف.
كما أن الثاني لا خدش فيه إلا من جهة أبي البلاد نفسه حيث لم ينص أحد على توثيقه، وإن كانت بعض الروايات قد تشعر بنحو مدح له مدرج له في الحسان. في نفسه على أن العاق جبار شقي، بل يمكن أن يكون المراد به نفي صفة الجبروتية نعم، يشكل إطلاق القول المذكور مع ما تقدم في صحيح عمر بن يزيد
[١] الوسائل، ج ١٥، ص ٢١٦، باب ١٠٤ من أبواب أحكام اولاد، حديث ١.
[٢] الوسائل، ج ١٥، ص ٢١٧، باب ١٠٤ من أبواب أحكام الاولاد، حديث ٧.