مصباح المنهاج: الإجتهاد و التقليد - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٤٤ - الكلام في سند رواية ابن أبي يعفور وفي حال أحمد بن محمد بن يحيى العطار
الصغائر معتبرا في حسن الظاهر الكاشف عن العدالة غير معتبر في العدالة ثبوتا.
الثالث: ما أشار إليه سيدنا المصنف قدس سره في مبحث صلاة الجماعة من أن إطلاق الستر والعفاف في صدرها ظاهر في قادحية الصغائر.
بل هو مقتضى إطلاق كف البطن والفرج واليد واللسان وما ذكره سيدنا المصنف قدس سره من إجمال متعلق الكف غير ظاهر، لما هو المعروف من أن حذف المتعلق يقتضي العموم، فظاهره في المقام الكف عن كل محذور شرعي وإن كان صغيرا.
وفيه: أن ظهور الفقرة الثانية في خصوصية الكبائر صالح لصرف الاطلاق المذكور.
ودعوى: إمكان الجمع بينهما بحمل ذكر الكبائر على مزيد الاهتمام بها، لا لخصوصيتها.
مدفوعة بأن مزيد الاهتمام إنما يقتضي تخصيصها بالذكر في مقام النهي عنها، لا في مقام التحديد بها- كما في المقام- إذ الفرق بين الشيئين في الاهمية تبعا للفرق بينهما في الملاك لا يقتضي الفرق بينهما في الدخل في الحد.
فلو فرض دخل اجتناب الصغائر كان الاقتصار على اجتناب الكبائر موهما لخلاف المراد، ولا سيما بعد كونها أنسب بالمحدود ارتكازا.
بل الانسب لاجل ذلك التنبيه على عموم الحد للصغائر، لدفع توهم انصراف الاطلاق للكبائر، كما قد يظهر بالتأمل.
هذا وقد ذكره قدس سره أنه يظهر من غير واحد من النصوص منافاة ارتكاب مطلق الذنب للعدالة.
فإن كان مراده بالنصوص المذكورة ما تقدم التنبيه عليه مما تضمن إطلاق العفة والستر والصيانة والتدين ونحوها، فليست هي إلا من قبيل المطلق الذي ينبغي رفع اليد عنه بالصحيح المتقدم.
وإن كان مراده دلالة بعض النصوص على قادحية بعض الذنوب التي ثبت كونها من الصغائر، فتكون صريحة في خلاف الصحيح، فلم يتهياء لي العثور على مثل