مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٩٠ - هل يشترط فيه الايمان؟
التسمية إذا كانت الذبيحة من مسلم.
وكذا يعضده ـ بل يدلّ عليه ـ ما دلّ على حلّية ما يشترى من اللحوم والجلود في أسواق المسلمين [١].
خلافا للمحكي عن القاضي وابن حمزة [٢] ، فقالا باشتراط كون الذابح مؤمنا اثنى عشريّا.
والحلبي [٣] ، فخصّ المنع بالجاحد للنصّ منهم ، فجوّز ذبيحة المستضعف.
ودليلهم إن كان كفر المخالف مطلقا أو غير المستضعف منهم فالكلام معهم في ذلك ، وقد مرّ في بحث الطهارة.
وإن كان أصالة عدم الإباحة إلاّ بعد ذكر اسم الله ، وعدم حصول العلم به إلاّ بالسماع أو ما يقوم مقامه من الدليل الشرعي ، فجوابه : أنّ ما مرّ من الأدلّة أيضا دليل شرعي كما في المؤمن ، سيّما مفاهيم الاستثناء في الأخبار الغير المحصورة ، المتضمّنة لائتمان مطلق المسلم في التسمية ، وسيّما أخبار حلّية ما يشترى في أسواق المسلمين.
وإن كان صحيحة زكريّا بن آدم المتقدّمة في صدر المسألة [٤] ، فجوابه : أنّه يمكن أن يكون المراد من الدين : الإسلام ، مع أنّ ظاهر السياق ـ من حيث تخصيص زكريّا بالنهي واستثناء حال الضرورة ـ يشعر بالكراهة دون الحرمة.
[١] الوسائل ٣ : ٤٩٠ أبواب النجاسات ب ٥٠.
[٢] القاضي في المهذّب ٢ : ٤٣٩ ، ابن حمزة في الوسيلة : ٣٦١.
[٣] الكافي في الفقه : ٢٧٧.
[٤] في ص : ٣٧٨.