مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٢٣ - لو كان الواطئ مالك البهيمة أو غيره ، وكان المقصود منها لحمها ولبنها أو ظهرها وركوبها
كلام جمع ممّن تأخّر عنه [١]؟
حجّة الأكثر : صدق البهيمة على كلّ حيوان لغة ، قال الزجّاج : هي كلّ ذات الروح التي لا تميّز ، سمّيت بذلك لذلك [٢].
ودليل الباقين : الأصل ، وعدم انصراف الإطلاق إلى مثل الطيور ، مع أنّه صرّح جماعة ـ منهم الشهيد الثاني في المسالك ـ : أنّ البهيمة لغة ذات الأربع من حيوان البرّ والبحر [٣].
وهو الأقوى ، لذلك ، مضافا الى اشتمال بعض الأخبار المتقدّمة للّبن المخصوص بذوات الأربع ، واختصاص بعضها بالشاة.
هـ : الواطئ إمّا مالك البهيمة أو غيره ، وعلى التقديرين إمّا تكون البهيمة ممّا يقصد منها لحمها ولبنها ـ كالشاة والبقرة والغنم ـ أو ظهرها وركوبها ، كالخيل والبغال والحمير.
فعلى الأول : تذبح وتحرق بالنار ، كما هو مدلول روايات أبناء سنان وخالد وعمّار ، ويدلّ عليه إطلاق صحيحة ابن عيسى أيضا ، ولا معارض لها سوى موثّقة سماعة ، حيث دلّت على النفي من البلد دون الإحراق ، إلاّ أنّه يمكن أن يكون المنفيّ عنها فيها هو الواطئ دون الموطوء ، وعدم قائل به إن سلّم يجري في الموطوء المذكور أيضا.
وعلى الثاني : قالوا : تنفى الى غير بلد الوطء وتباع فيه. وفي أخذ الثمن منه وعدمه ـ ثمَّ مصرف الثمن ـ خلاف ، ولا دليل على شيء من
[١] منهم الشهيد الثاني في المسالك ٢ : ٢٣٩ والفاضل الهندي في كشف اللثام ٢ : ٨٥.
[٢] نقله عنه في لسان العرب ١٢ : ٥٦.
[٣] المسالك ٢ : ٢٣٩.