مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٢٥ - لو اشتبه الموطوء بغيره
الإغرام على خروجها عنها.
ولزوم الجمع بين العوض والمعوّض باطل ، لمنع التعويض ، فإنّه إنّما هو إذا كان دليل على التعويض.
واحتمل بعضهم الرجوع إلى الواطئ ، لتملّكه لها بالإغرام [١].
وفيه منع ظاهر ، قيل : لأنّ المالك لا يملكها لأخذه القيمة ، وعدم جواز كون الملك بلا مالك [٢].
قلنا : مجرّد الأخذ لا يدلّ على الخروج.
ثمَّ لو كانت الدابّة ممّا يقصد منها الأمران ـ كالناقة ، سيّما عند العرب ـ يحتمل فيها التخيير ، لعدم المرجّح ، ويحتمل ملاحظة الغالب فيها.
و : لو اشتبه الموطوء بغيره يقسّم المجموع نصفين ويقرع عليه مرّة بعد اخرى حتى يبقى واحد فيذبح ويحرق ، وفي تغاير الواطئ والمالك يغرم ، على المعروف من مذهب الأصحاب ، وفي المسالك وشرح المفاتيح نسبته الى عمل الأصحاب [٣] ، وفي المفاتيح إلى فتواهم [٤] ، معربين عن دعوى الإجماع عليه.
وتدلّ عليه صحيحة ابن عيسى ورواية تحف العقول المتقدّمتين ، المنجبر ضعف سندهما ـ لو كان ـ بما ذكر ، وضعف دلالتهما لعدم صراحتهما في الوجوب بعدم الفصل.
ثمَّ إن كان العدد زوجا قسّم نصفين متساويين ، كما هو مدلول
[١] إيضاح الفوائد ٤ : ٤٩٨.
[٢] الرياض ٢ : ٤٩٩.
[٣] المسالك ٢ : ٢٣٩.
[٤] المفاتيح ٢ : ١٨٩.