مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٢٦ - هل يشترط استقرار حياة الذبيحة قبل ذبحها ، أم لا؟
المتأخّرين [١] ، بل نقل عن نجيب الدين يحيى بن سعيد أنّه قال : إنّ اعتبار استقرار الحياة ليس من المذهب ولم ينقل للمشترطين له حجّة قابلة للتعويل عليها [٢].
واستدلّ بعضهم له بأنّ ما لا تستقرّ حياته قد صار بمنزلة الميتة.
وبأنّ إسناد موته إلى الذبح ليس بأولى من إسناده إلى السبب الموجب لعدم استقرارها ، بل السابق أولى ، فصار كأنّ هلاكه بذلك السبب ، فيكون ميتة [٣].
وزاد بعض آخر ، فقال باعتضاد ما ذكر بأصالة الحرمة ، واختصاص الإطلاقات كتابا وسنّة بحلّ المذكّى ـ بحكم التبادر والغلبة ـ بما له حياة مستقرّة [٤].
ويردّ الأول : بمنع صيرورته بمنزلة الميتة في عدم قبول التذكية ، وليس هو غير المصادرة والاجتهاد في مقابلة ظواهر الكتاب والسنّة.
ويردّ الثاني أيضا من جهة أنّ مقتضى النصوص سببيّة ذبح الحي لحلّيته وإن مات بعده بسبب آخر.
سلّمنا ، غايته اشتراط عدم العلم باستناده إلى غير الذبح ، وهو في المقام حاصل ، مع أنّه قد يعلم استناده إلى خصوص الذبح ، كما إذا كانت الحياة الغير المستقرّة ممّا يعلم معها بقاؤه وتعيّشه ، أو يظنّ ذلك ساعة أو ساعتين ، فيذبح بحيث يعلم أنّه عجّل في إزهاق روحه.
[١] كالمحقق السبزواري في الكفاية : ٢٤٨ ، والكاشاني في المفاتيح ٢ : ٢٠١ ، وصاحب الرياض ٢ : ٢٧٥.
[٢] حكاه عنه في الدروس ٢ : ٤١٥ ، والمفاتيح ٢ : ٢٠٢.
[٣] كما في المسالك ٢ : ٢٢٩.
[٤] كصاحب الرياض ٢ : ٢٧٥.