مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٨٧ - اختصاص التحريم بالغليان مطلقا بالعصير العنبي
يزيد الآتية في الدليل الثاني من أدلّة المحرّمين ، فإنّ ترك الاستفصال فيها عن أنواع الأشربة وطريق صنعتها يقتضي ثبوت الحلّية لكلّ نوع منه وإن غلى ولم يذهب ثلثاه ، خرج العنبي فيبقى الباقي.
ورواية إسحاق بن عمّار الآتية في الدليل التاسع منها ، فإنّ المستفاد من قوله عليهالسلام فيها : « أليس هو حلوا؟ » [١] كون العلّة في إباحة الشراب المسؤول عنه كونه حلوا غير متغيّر بما يوجب الإسكار ، فيطّرد فيما كان كذلك وإن لم يذهب منه الثلثان ، لحجّية العلّة المنصوصة.
وكصحيحة أبي بصير : قال : كان أبو عبد الله عليهالسلام يعجبه الزبيبة [٢].
وروى الراوندي في الخرائج والجرائح عن صفوان أمر أبي عبد الله بإطعام امرأة غضارة مملوّة زبيبا مطبوخا [٣].
وظاهر أنّ طعام الزبيبة لا يذهب فيه ثلثا ماء الزبيب ولا ثلثا ماء طبخ فيه الزبيب واكتسب منه الحلاوة.
واحتمال كون الزبيبة ما فيه قليل زبيب مخلوط مع أشياء أخر ـ يستهلك الزبيب وماؤه فيها ـ فاسد ، كما يستفاد من حديث الراوندي.
وتؤيّده بل تدلّ عليه أيضا المستفيضة الكثيرة الدالّة على دوران الحكم في النبيذ ـ حرمة وحلاّ ـ مدار السكر وعدمه ، كما تأتي جملة منها ، ولو كان مجرّد الغليان يوجب التحريم وإن لم يبلغ حدّ الإسكار لجرى له ذكر أو إشارة ولو في بعضها ، سيّما مع ورودها في مقام الحاجة.
[١] الكافي ٦ : ٤٢٦ ـ ٤ ، الوسائل ١٥ : ٢٩١ أبواب الأشربة المحرّمة ب ٥ ح ٥.
[٢] الكافي ٦ : ٣١٦ ـ ٧ ، المحاسن : ٤٠١ ـ ٩٢ ، الوسائل ٢٥ : ٦٢ أبواب الأطعمة المباحة ب ٢٧ ح ١.
[٣] الخرائج والجرائح ٢ : ٦١٤ ـ ١٣ ، البحار ٤٧ : ٩٨ ـ ١١٦.