مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٦٦ - حرمة الاجزاء المبانة من الحي بلا فرق بين آلات الصيد
وكذا بالحيّين بالحياة الغير المستقرّة عند من يعتبر المستقرّة في تذكية الذبيحة.
وكذا عند من لا يعتبرها لو أدرك الصائد والصيد ميّت ، ويحلّ أحد الجزأين عنده بعد التذكية ـ وهو الجزء القابل لها ـ ويحرم الآخر ، ولا يمكن تذكية الجزأين ، لاختصاص أحدهما بمحلّها لا محالة ، وأمّا التذكية الصيديّة الممكن ورودها على كلّ عضو فلم يثبت بدليل ورودها على بعض الحيوان المنفصل أصلا.
وكذا لو كان أحدهما خاصّة حيّا بحياة مستقرّة ، فيحلّ بعد التذكية إجماعا.
وعلى الثاني ـ أي كون الآلة محلّلة ـ : فمع القطع بالميّتين يحلّ الجزءان بلا خلاف ، لإطلاقات القتل بالآلات الصيديّة الخالية عن المعارض ، وخصوص مرسلة النضر.
وبالحيّين بالحياة الغير المستقرّة ، فإن لم يدركهما الصائد حتى ماتا معا حلاّ بلا خلاف ، لما مرّ أيضا.
وإن أدركهما حيّين فيحلاّن أيضا عند من يعتبر الحياة المستقرّة في وجوب تذكية الصيد المدرك مطلقا ، أو في إحدى الآلتين ، أي الجماديّة كما اخترناه.
وأمّا من لا يعتبرها ويوجب التذكية فيلزمه توقّف حلّية الجزء القابل للتذكية عليها ، وأمّا الجزء الآخر فيحتمل الحلّية ، لأحاديث الاصطياد وعدم قبوله التذكية ، فهو ممّا لم تدرك ذكاته. ويحتمل الحرمة ، لأنّه جزء مبان من الحيّ ، ولعدم معهوديّة ورود تذكيتين ذبحيّة وصيديّة على صيد واحد باعتبار الجزأين ، والأحوط الاجتناب عنه.